المقالات

البصرة عاصمة العراق الاقتصادية .. قرار طال إنتظاره

3960 2017-01-15

ثامر الحجامي      البصرة ثغر العراق الباسم, وقلبه النابض ومصدر ثرواته, الذي يغذيه على مر السنين, بالأموال المتأتية من اكبر إنتاج نفطي فيها, والميناء الوحيد للعراق, على الخليج العربي, والمحافظة التي تحادد ثلاث دول, ولكنها الأكثر محرومية وحرمانا.
    لكنك عندما تصل لهذه المحافظة, ترى عكس ما فيها من ثروات, وكأنه كتب عليها, أن تكون بقرة حلوب تعطي ولا تأخذ, فقد انتشر الفقر فيها, انتشار النار في الهشيم, ويعاني سكانها من البطالة والعوز, ومدنها تعاني الفقر والحرمان, يظللها دخان مصافي البترول, الذي سبب كثيرا من الأمراض لسكانها .
    أطلق ائتلاف المواطن عام 2010, مبادرة البصرة عاصمة العراق الاقتصادية, في سعيه لرفع المعاناة عنها, وجعلها في مصاف المدن الاقتصادية العالمية, كونها ذات العمق الاقتصادي والتنموي الاستراتيجي للعراق, وكون البصرة من العراق كالقلب من الجسد, وان رفع المستوى الاقتصادي فيها, سينعكس على العراق, من شماله الى جنوبه .
    ونتيجة للتفكير السياسي الضيق, والمماحكات السياسية وأجندات معينة, لم يرى هذا المشروع النور, وبقي حبيسا لمجرات, مكاتب رئاسة الوزراء مرة والبرلمان مرة أخرى, فبعد المصادقة عليه من قبل الحكومة السابقة, ورفعه للبرلمان وقراءته قراءة أولى, تم سحبه وإعادته الى الإدراج المغلقة, بسبب التغيير الذي حصل في حكومة البصرة المحلية, وكأنه عقاب لأكثر من 3 ملايين نسمة, بحجج وأعذار واهية.
     أريد لمشروع عاصمة البصرة الاقتصادية, إن يرفع المحرومية عن هذه المحافظة المعطاء, فهو يجعل موازنة البصرة أربعة أضعاف موازنتها الحالية, والقضاء على نسبة البطالة فيها الى النصف, فضلا عن الإشراف. على ملفات الأمن ومشاريع الكهرباء والاستثمار والإسكان, بل سيجعل البصرة لا تشكو من سطوة الحكومة الاتحادية, التي أدارت ظهرها لهذه المحافظة, طوال هذه السنين .
    بلا شك إن إقرار هذا القانون, لن ينعكس على محافظة البصرة فقط, بل على العراق كله, فقد أكدت العديد من التجارب العالمية, إن الدول التي شهدت طفرات نوعية, إنما جاءت من مدينة ذات عمق اقتصادي استراتيجي, فتطور العراق الاقتصادي, مرهون بتطور البصرة, ولن تنطلق التنمية فيه, إلا بانطلاقها من البصرة .
    واليوم وقد أعلن البرلمان العراقي, عودة هذا القانون إليه من الحكومة مرة أخرى, فهو مدعو الى الاستعجال في إقراره, بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة, للنهوض بالبصرة وجعلها في مصاف المدن الاقتصادية المتطورة, فمن خلالها سينهض العراق وسيزدهر .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مصطفى علي السعداوي
2017-01-15
أقترح بأن تكون الملفات المقترحة تكون مقدمة من الشعب نفسة وتقنن بقانون لكي لايحرم الشعب من الكثير من القوانين التي تقدم من حزبٍ ما فتجابه بالنفور لكي لايحسب لها إنجاز
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك