المقالات

أقيلوا وزير الداخلية..!

2195 2017-01-03

ثامر الحجامي

     يشهد العراق لاسيما بغداد, مع نهاية عام 2016 وبداية السنة الجديدة, تدهورا امنيا خطيرا, وأعمال عنف كثيرة, لاسيما عودة السيارات المفخخة, وعمليات الخطف والسطو المسلح, والنزاعات العشائرية .

     فما شهدته بغداد, من تفجيرات إرهابية, في منطقة السنك وبغداد الجديدة ومدينة الصدر, ومحافظة النجف من خرق امني خطير, وصل الى حد تدخل ابناء العشائر, في مواجهة الدواعش, يجعلنا نتسائل عن الخطط الامنية المتبعة, من قبل وزارة الداخلية, التي على ما يبدو, تتعامل مع الاحداث, وكأنها لا تخصها.

    فالجريمة المنظمة؛ تعيث فسادا في محافظة بغداد, وبقية مراكز المحافظات, وأعمال الخطف والتسليب, والتعدي على أرواح المواطنين واملاكهم, تسير على قدم وساق, وسط عجز الجهات الامنية, عن ايجاد الحلول, او مسك الجناة ومعاقبتهم الا ماندر, حتى اصبح المواطنون, مضطرون للدفاع عن انفسهم, بأنفسهم.

    ووسط هذا الانفلات الأمني, والخروقات المتكررة, التي أودت بحياة الكثيرين, كان لابد أن تتوجه الأنظار, سياسيا وشعبيا, بل وحتى إعلاميا, الى وزير الداخلية, وتحميله سبب مايجري, من انهيار للمنظومة الامنية, والفشل في المحافظة, على حياة المواطنين وممتلكاتهم, وربما تصل الى حد المظاهرات, والمطالبة بإقالة الوزير.

   كل ذلك؛ كان يحصل في عهد الوزير السابق, الذي استلم منظومة ادارية متهالكة في الوزارة, كانت تعاني من غياب وزير لها, لفترة تزيد على الاربع سنوات, حيث كانت تنبري لجنة الامن والدفاع, لكل شاردة وواردة تحدث, حتى وصل التراشق الإعلامي الى أوجه, انتهى بعد أحداث الكرادة الدامية, واستقالة وزير الداخلية, فعدنا الى المربع الاول.

    ويبدو ان سياسة الحكومة الحالية, تسير على نهج من سبقتها, من افراغ الوزارات الامنية من الوزراء,خوفا على الأمن العراقي منهم!!, لتبقى الصلاحيات حصرا, بيد رئيس الوزراء, وبحجة عدم التوافق السياسي, دون اكتراث لحياة الناس وما يعانونه, لنبقى نعيش في الهاجس الأمني, كما كنا سابقا, وأصبحت أيامنا كلها دامية.

     بلا شك؛ إن غياب منصب وزير الداخلية, كل هذه الفترة, على الرغم من ان البلد في حالة حرب, تحتاج تظافر جميع الجهود, يجعلنا نوقن بان القوم, اتفقوا على ان لا يتفقوا, وان هذا المنصب, سيبقى حكرا على الحزب الحاكم, فهو لا يحتمل ان يكون له شريك, في ادارة الملف الامني, على الرغم من فشله الذريع.

    ان ما يجري في بغداد والمحافظات العراقية, من فلتان امني وانتشار مخيف للجريمة المنظمة, فالسيارات المفخخة عادت من جديد, والعصابات تسرح وتمرح, دون خوف أو وجل, يجعلنا نطالب بوضع وزير كفوء لإدارة الداخلية قبل أن نطالب بإقالته. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك