المقالات

تزف شهيدها

869 2016-12-05

محمد الشذر اتنقل بين ازقة المدينة، فتأخذني تلك الاضواء بعيدا، فأسرح في غمرات الخيال، فتارة اتنقل بين خميلة واخرى، فلا ارى ادبا، ولا ارى شعرا، بل هو حواهما كلاهما، ليصبح الناظر اليه عاجزا عن ادراك مكنونه وما فيه!
تلك الازقة المتشابهة، والتي اكاد اتيقن في بعض الاحيان، إني ادور بنفس الدائرة، بين الازقة، ومتجولا فيها، ذهابا وإيابا! لولا تلك الاسماء على اللوحات التي تجعلني اقهقر وجعي قليلا، لاخاطب نفسي بأني لم أأتي من هنا، فهي تصيبني بالعجز من دقة التشابه الذي يمر في ارجاءها!
نسيم هواء الدروب في مدينتي، ليس له نسيم! فكل الوجوه تكفهر من حراراة المغيب، والشوق يشدها نحو المشيب، ليصبح العمر كتابا، لا لون فيه، بل اصفرار اوراقه، يدل على أثر عجيب، لثواني طفولة لا أدري ام شيبةٍ؟ اصطبغت بألوان النحيب.
جسور المدينة كأنها اجساد ملئت بالموت! وحطام سنين لطخت بالسواد، ليصم آذانها ضجيج الصوت!، فبين البائعة العجوز، والطفل ذو العربة الذي يجمع قوت يومه، حكاية حوت الف عنوان، وقلادة صبي طرزتها اخداش الرزم التي يحملها، لتطبع على يديه دماءا، بدل التميمة التي راح ينشدها في صغره، عسى ان تنبأهُ بفجرٍ جديد، وعيش رغيد، وحنان أم لطفل وليد، فمهما تقدم به السن سيبقى وليد.
اضواء المدينة والتي كانت في يوما ما، عبر تاريخ الازمنة السالفة، تشع بقهقة المتجولين، والتي خفيت من الوجدان، لتثار عليها رمال الاحزان، اختلطت بضوضاء المكان، وصخب الحقيقة التائه، بين اجراس النواقيس المتعددة، فجميع الموجات امتلأت بتراتيل فوهات البنادق، واصوات تلك العجلات التي تقف فوقها هامات الشوامخ، يوشحها علم البلاد، بلونهِ ولونهم.
اطفال مدينتي يلتحفون الوجع واليه يرحلون، ويبدأون كل صباح بأنتظار لغائب؛ لا يُعرف هل على سواتر الرمضاء أم بين السجون، وشماغ اب لف الهم في جنباته، في وطن يخون!.
لا ادري، هل الكتابة اكتبها وتكتبني؟ ام اطردها فتزعجني؟ ما بالها اُلاطفها فتزجُرني! فكل شيء فيهم محال، فبعد القطيعة لا شيء يقال، الا حروف هم رتلوها، رسموها، خلدوها، عطروها، بسوح النزال، لتكتب على جدران مدينتي {تزف شهيدها}.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.64
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك