المقالات

زيارة الأربعينية أهم من قصر الجمهورية

2461 2016-11-18

  ثامر الحجامي    تنطلق سنويا حشود الزائرين, نحو قبر سيد الشهداء الإمام الحسين ع, في مسيرة مليونية, تعد الأكبرعلى مستوى العالم, من ناحية عدد الزائرين, والمسافة التي يتم قطعها, ومستوى الخدمات التي تقدمها مواكب الخدمة للزائرين, على طريق مشاية الإمام الحسين ع .
   منذ 13عاما, بدأت مسيرة زيارة الإمام الحسين ع, تأخذ طابعا إعلاميا وجماهيريا, بعد أن كان النظام البائد يحرم ذلك, ويعاقب من يحاول القيام بها, في أحكام جائرة تصل حتى الإعدام, وأخذت أعداد الزائرين تزداد سنة بعد سنة, لتشمل ليس العراقيين فقط, بل دول الجوار, ومن مختلف أصقاع العالم.
   منذ 13عاما, كنا نتوقع تغييرا جذريا, على مستوى الخدمات, التي تقدمها الدولة, تتناسب وحجم الأعداد المليونية للزائرين, التي تزداد سنة بعد سنة, ولكننا لم نلحظ من ذلك إلا الشيء اليسير, فالزيارة الأربعينية تنسى لمدة سنة, ويتم التعامل معها قبل أسبوع.
   فالأبنية العالية والفنادق, لازالت تحيط بمرقدي الإمام الحسين, وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام, بل صارت تزيد الخناق على المرقدين, حتى أن الزائر لا يجد شبرا واحدا, يقف فيه لأداء مراسيم الزيارة, من شدة الازدحام, فضلا عن قلة المرافق الصحية, التي لا تتناسب وأعداد الزائرين.
   ولازالت ؛الشوارع المؤدية الى كربلاء, لم يطرأ عليها تغيير يذكر, واغلبها يقطع تحت ذرائع الخطط الأمنية, ليذهب الزائرون الى طرق فرعية, تعاني الضيق والإهمال, ليزداد الطين بلة على الزائرين, الذين قطعوا مئات الكيلومترات مشيا, وكل أملهم إن هذا العام يختلف عن سابقه, وأنه يمكنهم الزيارة بسهولة ويسر.
   وعند كل زيارة, تخرج علينا وزارات الدولة, في بيانات تبين حجم الآليات المشاركة, في نقل الزائرين, متناسين انه لا توجد ساحات نظامية, لوقوف هذه السيارات, وأن على الزائرين الرجوع مشيا, لأكثر من عشر كيلومترات, للحصول على سيارة تقله, الى المكان الذي يقصده.
   كل هذه السنين مرت, ولم نشهد تطورا, يتناسب مع حجم هذه الزيارة, التي لو كانت مجرد مسيرة أو مهرجان, في إحدى دول الغرب, أو حتى الدول المجاورة, لأصبحت حدثا عالميا يفتخر المشاركون به, أمام الأمم الأخرى.
   ولكن يبدوا أن حكوماتنا, لم تدرك الى الآن, أن الزيارة الأربعينية, أصبحت أهم ظاهرة في بلادنا, بل إنها أصبحت ظاهرة عالمية كبرى, وانه يجب أن نتعامل معها بمستوى أهميتها, التي تتفوق على أهمية القصر الجمهوري.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك