المقالات

واذا الصورة احرقت...!


عبد الله الجيزاني

سيدي ابا مهدي، تاريخ طويل في مواجهة الانحراف، عندما كان  ابائهم وامهاتهم عبيد للبعث وهدام، كنت حرا طليقا، تقض مضاجعهم، عندما كان يصلهم خبر دخولك الى المدينة، لايقر لهم سكن ولانوم ولا طعام، فهم يعرفوك اكثر من اقرب مقربيك، لاتخطأ لك رمية، ولاتتراجع عن اداء تكليفك الشرعي، تنفذ واجبك كما هو، وجلهم يعرف انه من اهدافك، لانهم انصار الباطل وعيونه.
يا ابا مهدي من احرق صورتك كان طفل او شاب في مقتبل العمر، شاهد الرعب الذي ينتاب ابوه وامه، عندما يسمع اسم "صالح البخاتي"، شبعت ذاكرته بالحقد على هذا الاسم، على انتمائه، على قيادته، على من يوالي.
 ياابافاطمة؛ بعد ان تيقن اهل الباطل ورأس الشر، انك وقيادتك واخوانك اقتربتم من اطلاق طلقة الرحمة على رأس هدام وزبانيته، جاءو بكل مالديهم من قوة، عنوانها اسقاط الهدام، لكن حقيقتها مواجهتكم، فالشيطان الاكبر يعرف انكم نهج لايرضى الباطل ولايقر له اقرار العبيد، وهو الانحراف بكل مايعني، ليتحد المحتل واذناب البعث ضد نهجكم ومشروعكم، سرا تارة وعلنا اخرى.
ابتدأت مسيرة البناء، تصديتم لها سيدي، تقود ركبكم المرجعية، جرت الانتخابات وكتب الدستور، وبدأت معالم الدولة بالظهور على ارض الواقع، لكن اختلاف النوايا وتمكن السلطة من النفوس،  اضاع الحلم اوكاد، "فالدين لعق على السنتهم" حاولوا اغرائكم بالمناصب ومغربات السلطة والاموال، لكن هيهات ان يكون للدنيا ومافيها حكم او اغراء لكم على حساب ثوابتكم.
 وقفتم خلف قيادتكم الحكيمية، تقومون تشخصون تضعون الحلول، فقد تركتم السلطة لمن اغرته، جاءت نتائج حب السلطة ومغرياتها، ليتجدد حلم اذناب البعث وهدام بالعودة الى الامس، بعد ان تمكنوا من احتلال ثلث البلد، عدتم ملبين لنداء المرجعية، حملتم السلاح من جديد، لتبدا رحلة التحرير.
 كنت سيدي قائد من طراز خاص، بعيد عن الاعلام لكن في قلب كل المعارك وعينك على  المعركة القادمة، اتصالات وعيون ترفدك بالمعلومة اول بأول، من الموصل الى الفلوجة الى قلب الانبار وحزام بغداد، نعم سيدي اقولها بمطلق الثقة كنت منظومة لوحدك وكل الاخرين منظومة، كثيرون يجهلون هذه الحقيقة الا اعدائك واحب احبائك، فأنت بعيد عن الاعلام الذي يجري خلفه من يسعون لبناء الدنيا برداء الاخرة.
ياابا فاطمة كم قائد مثلك يقود الصولة بنفسه، وخلفه ولديه واخوته وابنائهم، سيدي كل هذا ونريد من البعث واذنابه ومن عشاق السلطة ومدمني الاعلام ان يحبوك! احرقوا صورتك! لهم كل الحق واعذارهم مقبولة، والا لماذا ذبح الطفل الرضيع؟ لماذا سبيت النساء بعد مصرع الرجال في كربلاء؟ 
ان احراق صور قادتك المستمر وصورتك مسبب بنفس اسباب مافعله بنو اميه ضد اجدادكم في كربلاء، هل احرقت غير صور المراجع وشهيد المحراب وعزيز العراق واتباعهم من الشهداء؟ هل استهدف بالتسقيط والتهجم والدس والكذب والتلفيق سوى تيار"هيهات منا الذله" ؟ حيث رددها بعد ان امن بها وجسدها بالفعل، فلم يحرفه عنها اي اغراء او تهديد او تخويف.
وجود ذريتكم احبائكم مصدر قلق للانحراف والتهميش والانفراد، لذا احرقوا الصور، واحرقوا البنايات، ظنا منهم انها تجسد وجودكم، غبائهم انساهم انكم هجرتم الاعلام في حياتكم، فهل تعني لك الصورة شي، وقد نلتم مبتغاكم بالشهادة التي كانت اغنيتكم التي لايطربكم سواها، واذا الصورة احرقت فأنها تضيء المباديء السامية، وتبقيها متوهجة في صدور من عرفكم واتبعكم حقا، لينال مرضاة ربه لاسواها...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك