المقالات

رحيل عبد العزيز ليس ككل رحيل | سلام محمد العامري

2500 2016-06-10

سلام محمد العامري

Ssalam599@yahoo.com

قال أحد الشعراء العرب القدامى: تعال يا ذاك الزمان بخيرك-- ولكل عصر دولة ورجالُ.

تتغير السياسات بين فترة وأخرى, تبعا للظروف التي تمر بها البلاد, وما لم تظهر شخصية فذة, للمرحلة المتغيرة, فإن السياسة لذلك البلد ستكون, سياسة جامدة لا حياة بها.

مَرَّ العراق قبل وأثناء فترة الاحتلال الأمريكي, بأزمات سياسية وحروب, فما بين اضطهاد البعث الصدامي, لكافة أحزاب المعارضة, واعتدائه على دول الجوار, حصل ما حصل عام 2003, ليسقط النظام الدكتاتوري, ويُصار الى حكم العراق, بنظام برلماني ديموقراطي, يكون به الحكم, لمن يمثل أغلبية الشعب.

ليتكون تحالف القوى الشيعية, بقائمة واحدة تحت رقم 555, وقد تزعمها حينها, السيد عبد العزيز الحكيم, الذي كان له احتراما مطلقاً, من قبل كل القوى المشاركة, فهو ابن المرجع السيد محسن الحكيم, الذي كان زعيم الحوزة العلمية بالنجف الأشرف, ومن عائلة معروفة بمعارضتها, للنظام الدكتاتوري البعثي, كما أنه كان من الملاصقين, لآخية السيد محمد باقر الحكيم, الذي اغتالته يد الغدر, بانفجار مروع, بعد صلاة الجمعه29/8/2003.

في خضم الأحداث وخطورتها, ما بين انشقاقات داخلية, واحتلال بغيض, وتجاذبات سياسية, كان السيد عبد العزيز, يمثل قطب الرحى لكل الساسة, فلم تفته شاردة ولا واردة, إلا وأدلى بدلوه من أجل الاستقرار, وتوحيد الصفوف, لكن تجري الرياح, بما لا تشتهي السَفَنُ, فقد طالته يد القدر, ليخطفه الجل الذي لابد منه, في 26/6/2009.  

كان رجل دولة بحق, ومن المؤيدين للفيدرالية, وصاحب مشروع إقليم الوسط والجنوب, الذي لو كُتِب له أن يرى النور, لكان الآن عندنا إقليم قوي, يضاهي كل الأقاليم, لتوافر كل أسس نجاحه, وقد كان رحمه الباري عز وجل, مثلاً يُحتذى به.

أختم مقالي المتواضع بحق, ذلك الصرح الشامخ, بقول كان يردده قبل الرحيل لجوار ربه" نحن بالقرآن متسلحون, وبطريق ذات الشوكة سائرون".

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك