المقالات

من يحمي بغداد ويعيد كبرياءها؟/ وفيق السامرائي

3157 2016-05-14

وفيق السامرائي
خبير ومحلل عسكري ستراتيجي عراقي مغتربتوعد الحاج ابو مهدي المهندس أن يكون الرد على تفجيرات بغداد قاسيا جدا، منوها إلى الأطراف التي ترسل الانتحاريين. وسبق ذلك إصدار الحاج هادي العامري أمرا بحركة ثمانية ألوية قتالية من قوات بدر إلى غربي بغداد، طبقا لما نشر النائب المقاتل قاسم الأعرجي.
خاصرة بغداد الغربية بين الگرمة والفلوجة بقيت مصدر قلق وتهديد، ومصدر دفع للانتحاريين، وقد نبه الشيخ قيس الخزعلي إلى خطورة المنطقة مرارا.
ضعف الدواعش ووصولهم إلى مرحلة ما من اليأس دفعنا إلى التوقع بمنشورنا يوم 24/4/2016 أن يزيدوا من هجماتهم الانتحارية على الأهداف المدنية في وسط وجنوب العراق.
الآن أصبح واضحا أن العمل على محور مخمور من قبل الجيش هذا ليس وقته في المرحلة الحالية قبل تأمين خاصرة بغداد، وإعادة ضبط الأمن في ديالى، ومنع أي إعادة تغلغل في الفرات الأوسط وجنوب محافظة صلاح الدين.
وينبغي إعطاء إهتمام استثنائي لتوفير المستلزمات التكنولوجية والمالية لأجهزة الاستخبارات، وفتح مراكز سرية وعلنية داخل المدن لمعايشة أحوال الناس وتتبع حركة المعلومات، ونؤكد مرة أخرى على فصل الاستخبارات العسكرية من وزارة الدفاع وربطها برئاسة الوزراء مباشرة، ويفترض الاستناد الى تجارب ارتباط هذا الجهاز الحساس السابقة.
تدمير داعش ميدانيا سيؤدي إلى تغيير استراتيجيتها الى التعاون مع ذيولها من السياسيين (وهم كثرٌ)، للاخلال بالأمن داخل المدن.
ولا بد من القول، إن خلافات السياسيين ليست هي السبب (الرئيسي) فيما يحدث، بل الفساد المالي والإداري.
العراق ليس في حاجة لبيانات استنكار السياسيين الفاشلين والمتسببين في بغداد، واقتلاع الارهاب لا يتم من قبل من مهدوا له باثارتهم الزوابع، وعرقلوا بناء الجيش، وقدموا التسهيلات لذيول الدواعش والصداميين. كما أن من غير المعقول أن تُقبٓلٓ مساعدات إغاثة من السعودية وقطر..، وأن يصادف وصول أول طائرة مع سيل دماء الشهداء والجرحى في مدن الصدر والكاظمية والعدل وبعقوبة..، فإذا شحت أموال العراق بسبب الحرامية فإن أرامل وأمهات الشهداء قادرات على دفع أضعاف مواد الاغاثة العربية، ولا تنسوا هيبة العراق وكرامته.
الحرب الدائرة يمكن أن يُكسب نصفها برجال الاستخبارات، والنصف الآخر بالمستلزمات المالية والقوى المسلحة والحرب النفسية.
 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك