المقالات

فوضى السياسة والبرلمان والفساد وحكومة الانقاذ.. هل يقلب الحشد المعادلة؟ وفيق السامرائي

3105 2016-05-06

وفيق السامرائي/ خبير ومحلل عسكري ستراتيجي عراقي مغترب

(هذه ليست تمنيات ولا مقترحات، بل مجرد قراءة احتمالات متوقعة وتحليل لمعلومات ومعطيات ترتبط بأزمة الحكم).
رفضا لنهج وسياسة رئيس البرلمان للدورة السابقة، تأملنا خيرا بسياسة سليم الجبوري، إلا أن الوقائع أظهرت سياسة لا تخدم وحدة العراق، ولم يتصد المجلس لحيتان الفساد، ولم يستجب لمواصفات ومتطلبات استجواب وزراء ومسؤولين كبار أثيرت عليهم تهم فساد، ولم يشارك البرلمان بأي توجهات إصلاحية، فأصبح موضع نقمة شعبية.
الحكومة كذلك، ومؤسسات الدولة الأخرى، لم تنهض بمسؤولياتها اللازمة.
معظم الكتل السياسية كانت في مرحلة تمزق، وتأخرت عمليات التحرير بسبب السياسيين حصرا وليس نتيجة توازنات قوى على طرفي القتال.
وحتى الآن، لا يزال الفاسدون يفسدون، وعندما تشح الأموال يقومون بسرقة أراضي الدولة تحت غطاء توزيعها للناس. والمؤسسات عاجزة.
التظاهرات الأخيرة ودخول الخضراء والبرلمان، حركا السواكن، وقد يكون قادة الموجة عموما والتيار الصدري تحديدا أقل المستفيدين إن لم يكن/ أو سيكون أشد المتضررين مما حدث.
الذي حدث، ظهر أن الصراع ليس في جبهات القتال فقط، بل في قلب بغداد.. أيضا، وشعر قادة الحشد بأن حدوث خلل استراتيجي في بغداد لا تعوضه انتصارات (تعبوية) في قواطع العمليات خصوصا بعد محاولات تحجيم دورهم، وبما أن الدواعش فقدوا زخمهم التعرضي، فقد تزايد القلق على بغداد وعدم تركها لخصوم سياسيين وأعداء ولاختراقات داعشية.
من هنا، تحركت تشكيلات من قوات نخبة الحشد ووزارة الداخلية لإعادة ضبط السيطرة على بغداد.
محاكمات قادة الجيش السابق وبعضهم ظلمتهم الظروف والقرارات الخاطئة، كانت رنة جرس قوية لقادة الجيش الحاليين، ففقد معظمهم المبادرة حتى ضمن حدودها المنطقية الشرعية، أو ضعفت جدا.
المطالبة بتطبيق التغيير على وزير الداخلية الرجل الميداني الشجاع لم يعد واردا، والتقليل من الحشد أصبح من الماضي.
وكل المشاريع السياسية التي ستبنى على حساب وحدة العراق وأقلمته المدمرة، والقاء حبل نجاة لمن جبلوا على الخيانة والتخريب والغدر ستفشل حتما.
للأسف ما يحدث سيؤدي إلى تأخير عمليات التحرير، إلا أن هذا لن يطول كثيرا.
المهم، دحر داعش، ومجابهة الفاسدين، والمحافظة على وحدة العراق، والتخفيف عن الكادحين، في آن واحد.
وحكومة الإنقاذ إن حصلت فستكون تحت غطاء غبار الميدان.
والعراق دولة عظيمة لا يمكن أن تبتلع من جار أيا كانت صفته عروبية أو غيرها.
 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك