المقالات

نهم في سبات عميق!/ عبد الكاظم حسن الجابري

2330 2016-04-22

عبد الكاظم حسن الجابري
لم تدخر المرجعية الدينية في النجف الأشرف جهدها، وبذلت وسعها، لتضع النقاط على الحروف، وتعطي الحلول لكل مشاكل العراق، وكانت بتوجيهاتها سواء ببياناتها المكتوبة، أو لقاءتها مع المسؤولين -سابقا- أم من خلال خطب الجمعة، كانت ترسم صورة واضحة، لكل من يريد أن يوصل البلد إلى بر الأمان، ويديره بالشكل الأمثل.
مثلت خطب الجمعة -إضافة الى ما تمثله من عمق تعبدي- نقلة نوعية في تعاطي المرجعية مع الأحداث السياسية والأمنية والإقتصادية في البلد، وكانت الخطب التي يلقيها ممثلي سماحة السيد في كربلاء, السيد احمد الصافي والشيخ الكربلائي, تصب في خانة العون والنصح للمتصدين في هذا البلد.
سايرت المرجعية الدينية الأحداث العراقية, خطوة بخطوة, ونصحت الساسة مرار وتكرارا, بأن يكون همهم الوطني أكبر من همهم في الحفاظ على مكتسبات إحزابهم، ومنافعهم الشخصية.
ومع تصاعد أحداث التظاهرات، طلبت المرجعية من القائمين على إدارة البلد، بالإسراع بتنفيذ مطالب المتظاهرين، ومكافحة الفساد، والترهل الإداري، ومحاسبة رؤوس الفاسدين، وأكدت المرجعية على المتصدين أن لا ينجروا للمهاترات، بل عليهم العمل الدؤوب لوضع المعالجات، لأن عدم الإستجابة للمطالب سيفضي إلى الندم، ولات حين مندم.
قابل المتصدون لإدارة البلد، توجيهات المرحعية ونصحها بحالة غريبة من النكران، وكأنهم صمّوا عن سماع نصائحها، وعموا عما يحدث في العراق، عندها كررت المرجعية نصحها الأخير، وهي تجرع مرارة النكران، لتقول لهم "بحت أصواتنا" وأنتم ساكتون، لتتوقف بعدها المرجعية عن طرح الشأن السياسي في الخطبة الثانية لصلاة الجمعة.
توقف المرجعية عن تناول الشأن السياسي، خلال الخطبة، لم يجعلها تنأى بنفسها عن ما يدور في البلد، فمن جانب جعلت الخطبة الثانية، للتذكير بطريقة أمير المؤمنين عليه السلام في إدارة الحكم، لمن إدعى إنه موالي لعلي، جعلت الجانب الثاني للتدخل المباشر، وطرح مثالب المتصدين، وتذكيرهم بواجباتهم، من خلال الخطب التي يلقيها ممثليها، في كل حفل أو مناسبة تقام في كربلاء.
خلال إفتتاح الشباك الطاهر لأبي الفضل عليه السلام، أكد السيد احمد الصافي، الحقيقة المرة للمتصدين، حيث ذكر إن المتصدين ورغم النصائح التي قدمتها المرجعية لهم، إلا إنهم اداروا ظهورهم لهذا النصح " وأصبحوا وأضحوا وأمسوا، يستجدون النصح من غير إهلها، يستجدون النصح عند غير اهلها من هنا وهناك، تاركين العين الصافية عند عليِّ.
ودعا ممثل المرجعية أيضا، الحكومة إلى الأعتماد على الكفاءات العراقية، وإستثمارها في تجاوز الأزمات، وعدم الإستخفاف بهذا الأمر، مؤكدا مرة أخرى، إن المتصدين يغطون في سبات عن كل نصح، حيث قال سماحته " إن ثقتنا بطاقاتنا وكفاءآتنا، كفيلة بأن تخرج البلد من أزماته، لو أحسن المتصدون إدارة هذه الطاقات، لكنهم في سبات عميق"

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك