المقالات

كلما أوقدوا للحرب نارا أطفأها الله.-1

878 15:23:22 2016-01-20

بات العالم بأسره يدرك إن العراق يخوض معركة وجوده الكبرى مع الدواعش القتلة الأشرار، ومن واجب أهل الدار الشرفاء الذين يهمهم مصير العراق وشعبه أن تتحد قلوبهم وأرواحهم لدرء هذا الخطر المحدق بوطنهم لكي لايكون لقمة سائغة لأحط الوحوش البشرية التي لاتقيم وزنا للنفس البشرية لأن الخطر يداهم الجميع دون استئناء . ولكن لكل بلد أعداء في الداخل والخارج يحاولون بشتى الطرق زعزعة الأمن فيه من خلال شعارات طائفية مقيتة لحرف مسار المعركة ضد العدو الرئيسي وإشعالها بين مكونات الشعب العراقي ليتحقق أمل أعداء العراق الناعقين في فضائيات الفتنة السوداء.

لقد مرت على العراق أحداث جسام خلال السنين السابقة نتيجة الحروب والإحتلال الأمريكي الذي أعقبها، ثم أكمل الإحتلال الداعشي الدموي لثلث أراضيه وما أنتج من كوارث مجتمعية رهيبة تقشعر لهولها الأبدان وكان الإعلام المعادي يستغل كل فرصة لبث سمومه .ومن الواضح إن هذه الوحوش البشرية حين تمنى بالهزيمة على جبهات القتال لاتترك وراءها إلا أرضا محروقة ، ويبذل المنتمون إليها كل غاياتهم الشريرة للتسلل إلى المناطق المدنية للقيام بتفجيرات إجرامية تحصد أكبر عدد من الناس الأبرياء من هذا المكون أو ذاك لتغطية هزائمهم النكراء على جبهات الحرب عسى أن تطفئ هذه الهجمات الدموية غليل حقدهم ، وتؤدي إلى حرب طائفية يحلمون بها لتفتيت وحدة الشعب العراقي وتحقيق ماعجزوا عنه في المواجهات العسكرية بعد أن أبلى العراقيون الأبطال بلاء حسنا في كسر شوكتهم، وتخليص الأرض من رجسهم وهم يجرجرون معهم أذيال إندحارهم من أرض الرمادي العزيزة. ومن واجب الحكومة وأجهزتها الأمنية والإستخبارية في الداخل أن تكون في أعلى درجات المسؤولية واليقظة والحذر لوأد أي خرق أمني لهذه العصابات بعد أن خبرت أساليبها الجهنمية ومعها الإعلام المعادي الذي يدعمها.

وهي التي تعلم من تجاربها السابقة إن هذه الوحوش البشرية لايقف إجرامها عند حد معين. والحرب الطائفية بين المذاهب والقوميات المتآخية في العراق باتت اليوم غاية الأمل لأعداء العراق الداخليين والخارجيين وأجهزة إعلامهم الضالة المضللة. ولكن ومع كل الأسف حدثت تفجيرات بغداد الجديدة والمقدادية التي ذهب ضحيتها جمع من الناس الأبرياء وآنضموا إلى قافلة الأبرياء الضخمة من ضحايا هذا الإرهاب الدموي الأعمى للوصول إلى أملهم الوضيع بإشعال الحرب الأهلية، وحدثت على إثر هذه التفجيرات الدموية عمليات إنتقامية من قبل أشخاص منفلتين متمردين على القانون، ويعملون ضد مصلحة العراق العليا ذهب ضحيتها بعض المواطنين في مدينة المقدادية، ودمر عدد من المساجد. وكان من واجب القوات الأمنية القبض عليهم وتسليمهم إلى القضاء لكي يشعر المواطن العادي بالأمن في ظل دولته. فالدولة التي لاتفرض هيبتها في الداخل ولا يكون القضاء هو الحكم الفصل فيها تتعرض سمعتها لأفدح الأضرار، وتعطي المبررات تلو المبررات للتدخل الخارجي المتربص بها خاصة وإن بعض السياسيين في هذه الدولة قد تعودوا أن يضعوا مقدراتهم بأيدي دول الجوار التي تصب الزيت على النار لتوسيع الحرائق لا لإطفائها.وقد وجد الإعلام الطائفي المعادي للعراق وشعبه ضالته في هذه الأحداث المؤلمة التي حدثت مؤخرا كما في الحوادث السابقة، وشمرعن أردانه، وأخذ يضخ كعادته سيلا من الأضاليل بحملة ضارية تعطي انطباعا لمن يشاهدها بـ (أن أهل السنة في العراق يتعرضون لحملة إبادة شاملة من قبل الشيعة) بعد أن أحرق الشعب العراقي بتضحياته كل تمنياتها في إحتلال داعش لبغداد العزيزة ،والتشكيك المستمر بقدرة الجيش العراقي في دحر الدواعش المجرمين ولم يترك هذا الإعلام الكاذب والمضلل شخصا طائفيا حاقدا من أيتام النظام الصدامي الدكتاتوري من دواعش السياسة الذين يتسكعون في عمان ولندن وأربيل وقطر إلا واستضافه ليتحدث عن حملة( إبادة أهل السنة ) الوهمية وجعل من نفسه داعية للقانون وحقوق الإنسان ليفرغ مافي جعبته من سموم طائفية كريهة ، ويصور إن الحكومة هي التي تقوم بهذه الجرائم. ويتحدث من خلالها عن ضرورة تدخل مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية،والنظام العربي للتدخل في العراق معتقدين إن الظروف قد أصبحت مثالية لإعادة الحكم الطائفي الدكتاتوري للعراق من خلال هذه الحملة المغرضة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1282.05
الجنيه المصري 76.45
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
sajjad : لم يذكر خضر السلمان بان ال حسيني من عشائر بني اسد انما هي عشيرة مستقلة ولها فروعها ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
عيسى العمارات : احسنتم على الطرح الجرئ في الانساب وهو خير معين لمن يريد اتباع الحقائق بالتاكيد ان خيكان تحالف ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
دعاء العامري : نداء عاجل وصرخة مظلومين الى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم لدينا شكوى بخصوص دائرة البعثات ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
عباس المالكي : يجب أن تتولى جهة ما عملية فضح البعث حتى لا يضلل النشأ الجديد ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ام السادة : ويلهم من عذاب الله .. احتقرت نفسي كثيراً عندما كنت اقرأ عن معاناتكم شيخنا الفاضل لاننا كنا ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ابو علي : مع الاسف من المعيب على حكومة ومنذ اشهر بما فيها من اجهزة ومخابرات وامن وطني وجيش ان ...
الموضوع :
بيان صادر عن اللجان التنسيقيه للجامعات ذي قار الحكوميه والاهليه بعد الأحداث الأخيرة .
المهندسة بغداد : اضم صوتي الى صوتهم ..سيبقى السيدعادل عبد المهدي سطورا ً واضحة لاصحاب الاذهان السليمة ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : السيد عادل عبد المهدي الظاهر منه شخصية نزيهة ومحترمة ونظيفة وتصرف بما يتمكن لمواجهة ازمات معقدة جدا ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : للعلم فقط انه في اللغة الانكليزية ايضا عندما تذكر مجموعة كلمات في اخر كلمة منها تكتب الواو. ...
الموضوع :
ماذا تعرِف عن واو الثمانية؟!
ابو علي : الموضوع ليس بهذه البساطة انت امام وضع اجتماعي ناشئ وجديد يحتاج الى جهد كبير. تصور عندما يقوم ...
الموضوع :
نظرية القوات الامنية
فيسبوك