المقالات

إعدام الشيخ الشهيد النمر لن يمر بسلام على حكام الجريمة والغدر والظلام. -2

1106 00:40:47 2016-01-08

إن إعدام الشيخ الشهيد باقر النمر لايختلف في مضمونه عن إعدام المفكر محمد باقر الصدر على يد النظام الصدامي الدموي الذي ذهب إلى الجحيم ، وإن آل سعود بجريمتهم هذه لم ولم ينعموا بالسعادة والحبور والأمان بعد اليوم على ماآرتكبته وترتكبه أياديهم الآثمة مهما اتبعوا من أساليب البطش، وشراء الضمائر الفاسدة بقوة المال. وقد أثبت الواقع إن الأفعى الداعشية تملك رأسين رأس يمثله أبو بكر البغدادي والرأس الآخر يمثله ملك آل سعود الجديد سلمان وكلا الرأسين يسخران آيات القرآن والأحاديث النبوية لتبرير مايرتكبانه من جرائم شنيعة بحق الإنسانية. 

ولا يمكن لأي إنسان في هذا العالم يحترم حقوق أخيه الإنسان أن يبقى صامتا إزاء هذه الجريمة الشنعاء التي ارتكبتها وترتكبها هذه الأفعى الداعشية.
لقد دخل الشهيد المناضل نمر باقر النمر التأريخ من أوسع أبوابه، وسيبقى أسمه لامعا في ذاكرة الأحرار والشرفاء بنيله هذه الشهادة المباركة لأنه كان المثال الحي في الإحتجاج على الظلم والظالمين الذين اعتبروا التربع على كراسي الحكم حقا شرعيا لهم ولهم الحق في إرتكاب أبشع الجرائم وأكثرها إنحطاطا دون أن يحاسبهم قانون حقيقي. وقد آن الأوان لتقديمهم إلى محاكم دولية لسجلهم الإجرامي الطويل الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان منذ أن أوجدوا مملكتهم بالقوة والبطش على جماجم البشر ودعمتها قوى الاستكبار العالمي لمصالح إقتصادية بحتة. وهاهم يرتكبون أبشع الجرائم في اليمن وسوريا والعراق مقابل صمت رهيب . 

لقد إشترى النظام السعودي أسلحة تقدر ب60 مليار دولار خلال السنتين الأخيرتين ولم يستطع باستعمال هذه الأسلحة المدمرة منذ أكثر من عشرة أشهرعلى كسر شوكة شعب اليمن الفقير. وصار فشله في سوريا واضحا كوضوح الشمس في رابعة النهار. وبجريمته الوحشية التي أقدم عليها بإعدام الشيخ الشهيد النمر هو هروب إلى الأمام ، وتخبط بعد أن ركبوا رؤوسهم، وسيطرت على عقولهم المريضة المتغطرسة عناصر القوة الفارغة . وما دروا إنهم بسياساتهم التصعيدية المتهورة هذه ينتقلون من حفرة إلى حفرة أوسع وأعمق. وإن قتل الشهيد النمر التي وصفها وعاظ هذا النظام الجاهلي بأنه ( رحمة للعباد ) سيتحول إلى نقمة تطيح بهذه الرؤوس العفنة التي تتبجح بـ ( القوة والإقتدار ) على الطريقة الصدامية. وإن مطالبة النظام السعودي العالم ( أن يحتفل معه ) في جرائمه أمر يدعو إلى الرثاء لما وصلوا إليه من إهانة واستخفاف شديدين بالرأي العام العالمي وبالكرامة الإنسانية. 

لقد أدت جريمة إعدام الشهيد النمرإلى احتجاجات واسعة في العالم وقد اتهمت منظمة العفو الدولية السعودية بـ (تصفية حسابات سياسية تحت غطاء مكافحة الإرهاب) فيما أدانت كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي تنفيذ حكم الإعدام بحق النمر.واعتبر مدير منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط فيليب لوثر (أن السعودية تصفي حسابات سياسية )

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان (إن الحالة الخاصة للشيخ نمر النمر تثير قلقا بالغا حيال حرية التعبير واحترام الحقوق المدنية والسياسية الأساسية والتي ينبغي أن تصان في كل الحالات، بما في ذلك إطار مكافحة الإرهاب. وأن من شأن هذه الحالة أن تزيد من إشعال التوتر الطائفي الذي يوقع أصلا أضرارا كبيرة في المنطقة ).

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (إنه شعربفزع شديد بسبب إعدام رجل دين شيعي بارز.) 

وقال متحدث باسم بان في بيان (إن الشيخ النمر وعددا من السجناء الآخرين الذين أُعدموا أدينوا بعد محاكمات أثارت قلقا عميقا بشأن طبيعة الاتهامات ونزاهة العملية.)

و قالت منظمة هيومن رايتس ووتش (إن الحكم بالإعدام على رجل الدين الشيعي البارز الشيخ نمر النمر من قبل محكمة سعودية أمس يقوم على اتهامات غامضة مبنية على انتقادات سلمية وجهها للمسؤولين في السعودية.)

وكتبت صحيفة صانداي تايمز البريطانية مقالا تحت صورة ملك السعودية الجديد بعنوان:(هل سيدمر هذا الملك بيت آل سعود )؟

هذا غيض من فيض لهذه الإحتجاجات العالمية .ولم يبق لي إلا أن أقول في نهاية مقالي:

إن هذه الجريمة النكراء التي ارتكبها النظام السعودي الظلامي تدل دلالة واضحة على رعبه من الكلمة الصادقة ، وعن هزاله وتهافته وشعوره بالنقص والهزيمة وإن العد العكسي بدأ لكي يسقط في مزبلة التأريخ.ولم يعد في جعبته الخاوية شيئ سوى بث روح الحقد والطائفية والكراهية في منطقة الشرق الأوسط معتقدا إن هذا البوق الصدئ سيطيل من عمره . لكن حسابات الطغاة تكون دائما مغلوطة على مر التأريخ. وجريمة إعدام الشيخ الشهيد نمر باقر النمر لن تمر بسلام على حكام الجريمة والغدر والظلام.
بسم الله الرحمن الرحيم:
وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.64
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك