المقالات

مَنْ ينصف ... العبادي ؟

2211 2015-12-25

بعد أن تولى العبادي رئاسة الحكومة العراقية الحالية وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها ويبذلها ولكن لا نجد احد من ينصف العبادي على دوره وقيادته للبلد في ظروف استثنائية مر بها البلد من انهيارات عسكرية ودمار اقتصادي وتدهور زراعي وفشل تربوي وتعليمي وصحي وانتشار الفساد في كل مؤسسات الدولة العراقية .

أن قيام فريق من زمرة المالكي برلمانيين وإعلاميين بتشويه الحقائق وتصغير الانتصارات التي تحققها القوات الأمنية والحشد الشعبي له الظلم بعينه .فهم من ظلموا الشعب وقادوا البلاد إلى التهلكة ، واليوم يصغرون الانتصارات التي تحققت في ظل حكومة العبادي وفريقه المنسجم لانتشال البلاد من الإفلاس بعد أن سرق الفاسدون والحراميه أموال الشعب العراقي وهدروا موازنات الأعوام السابقة ، وتحرير الأراضي العراقية من دنس داعش ، وإصلاح ما افسد الفاشلون ، ومحاكمة من تلطخت يداه بدماء العراقيين ونهب ثرواته .

لقد علا بكاء الخائفين على مصيرهم في الإعلام من أن تصلهم يد العدالة العبادية وتقودهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم . فشنوا حملات إعلامية عشوائية على العبادي وحكومته لكون المجلس الأعلى والتيار الصدري من داعمين للعبادي .

فقد وصف هؤلاء المنهزمين العبادي بأنه رجل ضعيف غير قادر على إدارة البلاد ، ولكنهم يعرفون جيدا بأنه رجل يعمل بكل جد وإخلاص وتفاني من اجل إنقاذ البلاد من أمرين مهمين ،الأمر الأول تحرير الأراضي العراقية من دنس داعش ودعم المعركة ومواصلتها إلى أن يتحرر أخر شبر من ارض العراق الخالدة .بعد أن تجابن الآخرون في الدفاع والتصدي لزمر الداعشية وانسحبت قواتهم المنهزمة التي كانت تقودها زمر فاسدة همها جني الأموال على حساب الدماء العراقية .

وأما الأمر الثاني هو توفير لقمة العيش لأبناء الشعب العراقي على الرغم من الظروف الاقتصادية التي يمر بها العراق من وراء انخفاض أسعار النفط عالميا ، وهو غير مسؤول عن ذلك ، على العكس عندما كانت أسعار النفط أكثر من مئة دولار للبرميل الواحد لم تستغل تلك الأموال بل هدرت وسرقت من قبل الحكومة السابقة لخلق قائد ضرورة جديد للعراق .

لقد دعمت المرجعية الدينية العبادي ووقف الشعب خلف المرجعية لإجراء إصلاحات في الدولة العراقية والقضاء على الفساد والفاسدين ، ولكن الإصلاحات لا تروق للفاسدين والفاشلين من برلمانين وسياسيين ، فعقدت في الغرف المظلمة جلسات تأمر من أجل إفشال الإصلاحات خوفا من أن تصل إليهم ، وأن لا يأخذ العبادي مكانته بين أبناء الشعب العراقي .

لقد تأمر مَن تأمر حتى الذي لا يعرف التأمر على العبادي وسحبوا منه التفويض البرلماني لإجراء الإصلاحات ، ولكن العبادي سائر في إصلاحاته حتى ولو كانت بطيئة أفضل من عدم إجراءها ، لان في يوم من الأيام سوف تصل إلى الرؤوس الفاسدة الكبيرة وينالوا حسابهم . لذا نجدهم يشنون حملات إعلامية خبيثة بأصوات نشاز هنا وهناك ، مدعومة بتبليغات حزبية لأنصارهم ، لكي لا ينكشف المستور من فسادهم وفشلهم .

أن الإصلاح لا يقوم به إلا الصالحين من العراقيين ، والعبادي أحد الصالحين الذي يحاول أن يعيد البسمة إلى العراقيين على الرغم من الظروف الصعبة التي يواجهها ، فأن الله معه ، والمرجعية الدينية داعمة له ، والخيرين من أبناء الشعب العراقي يقفون معه ، فالأمور تسير من حسن إلى أحسن ، والانتصارات تتحقق في كل يوم بعد أن كانت الهزائم ترافق القوات الأمنية ، وان الغد قريب لنرى تحرير كل شبر من أرض العراق الطاهرة من دنس داعش ، وما علينا إلا أن ننصف العبادي ، لا أن يكون قائد الضرورة ، بل رجل الإنقاذ العراقي .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك