المقالات

الشعب العراقي يطالب الحكومة بثمن تضحياته الجسام..3

1818 2015-12-08

إن كل الوطنيين المخلصين للعراق وشعبه باتوا يدركون اليوم أكثر من أي وقت مضى خطورة المخططات المعادية للعراق والتي تتسع أكثر فأكثر لأن الأعداء يتكالبون وتزداد شراستهم كلما وجدوا ثغرة داخلية لينفثوا سمومهم من خلالها بحجج طائفية لأنها تمثل السلاح الأمضى بأيديهم لبذل كل مافي وسعهم لتمزيق لحمة الشعب العراقي لكي يمهدوا لإعادة نظام استبدادي دموي طائفي على غرار النظام الصدامي إلى سدة الحكم مرة أخرى ليطلقوا عليها إسم (حكومة إنقاذ وطني ) بمساعدة الإعلام المعادي، وما هذه الدماء الزكية الغالية التي يسفكها الإرهابيون القتلة على ثرى العراق الطاهر إلا لتحقيق هذه الغاية ،ومع الأسف الشديد يرى المواطن العراقي بأم عينيه البعض من المشتركين في العملية السياسية تتناغم أصواتهم مع هذه الأهداف الجهنمية المعادية للعراق في هذه الظروف الصعبة التي يتعرض فيها أمنه ومستقبله لأفدح الأخطار.

وأستطيع أن أؤكد ومعي كل عراقي وطني له غيرة على العراق ومن أي مذهب أو أية قومية إن من يريد في الداخل تقسيم العراق على أساس طائفي، ويطالب بشدة وقوف الأمريكان مع توجهاته الطائفية الشريرة ويذرف دموع التماسيح على الوطن وهو مشترك في العملية السياسية والشعب لايحمل في قلبه ذرة حب لوطنه ولطائفته وللمناطق التي يدعي إنه يدافع عنها، ويسعى فقط لتحقيق مصالحه الشخصية الأنانية ولا يمكن لبياناتهم العنترية التي تحمل رائحة بيان رقم واحد هذه البيانات الخاوية التي تتزلف للأمريكان وعملائهم في المنطقة بترديد الإسطوانة المشروخة ( إقصاء وتهميش أهل السنة ) أن يكون لها صدى بين الغالبية العظمى من العراقيين الذين خبروا هذه الأساليب العقيمة. هؤلاء لاهم لهم غير تعطيل القوانين التي تمس مصلحة الشعب واتخاذهم فنادق العواصم العربية مقرا دائما لهم وصفتهم الدائمة الصراخ والعويل والزعيق من سنين في الفضائيات الخاضعة لهيمنة أبشع الحكام الدكتاتوريين في المنطقه واليوم يصدر مجموعة منهم بيانا خطابيا صاخبا تتضمن سطوره التناغم مع تصريح هيلاري كلنتون الجديد بأن السنة ( تعرضوا للخيانة ) وهي دعوة واضحة لتكريس الطائفية ، وتقسيم العراق والتناغم معها عملية إلتفاف واضحة لوضع العصي في طريق أية عملية إصلاح قادمة. 

وهناك من يحرق العلم العراقي ويصدر نفط العراق دون الرجوع لحكومة المركز، ويمنع رفع العلم العراقي في المناطق المحررة من داعش، ويتخذ إجراآت كثيرة لاتمت إلى الشراكة بصلة ويطالب بحصته الكاملة من الموازنة بحجة الشراكة. كل هذا يحدث في العراق لمنع أي إصلاح ولكن على رئيس الوزراء ومن معه من الداعين له أن يكونوا أقوى من كل هذه الدعوات المشبوهة لإنهم أقسموا على الإخلاص للشعب والوطن ، وتحملوا المسؤولية الوطنية والأخلاقية في هذا الظرف الخطير لإنقاذ الوطن من الذي فيه خاصة وإن السيد حيدر العبادي عاهد شعبه بأن يمضي في طريق الإصلاح وإن دفع حياته ثمنا لذلك. 

إن هذه الجماهير التي خبرتها سوح النضال تطالب بحقوقها اليوم وهي ليست معادية للحكومة ولا تهدد بإنقلاب، ولا ترفع شعارات ( قادمون يابغداد للقضاء على الحية التي رأسها في طهران وجسمها في العراق وذنبها في لبنان.) وغيرها من الشعارات الطائفية المقيتة التي سمعها الشعب العراقي . لكنها تريد أن ترى ثمرة تضحياتها الجمة بعد هذا الكفاح المرير ضد الإستلاب وإستبداد النظم الدكتاتورية البائدة التي حرمتها من أبسط متطلبات الحياة وقد خيبتم آمالها بإصلاحاتكم التي لاتستحق الذكر ولا تتناسب أبدا مع تضحياتها الهائلة.ولابد من كسبها بالإصلاح المؤثر والفعال لسد الطريق أمام كل ثغرة يستغلها أعداء العراق بعد أن بلغت القلوب الحناجر. ولا يمكن للشعب العراقي أن ينسى دماء الآلاف من شهدائه الذين دفعوا حياتهم ثمنا على مذبح الحرية لعشرات السنين العجاف.

بسم الله الرحمن الرحيم:
ذلِكَ بِأَنَّ للَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ للَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.- الأنفال 53. 
جعفر المهاجر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك