المقالات

مرقد شهيد المحراب رباط السالفة ومربط الفرس! / أمل الياسري

2924 2015-12-04

الكاتبة: أمل الياسري
التطور يصنعه النخبة، وبما أن ثورة الإمام الحسين، عالمية متجددة متطورة بمرور السنين، فمن الطبيعي ان يتم خلال هذه الثورة، صناعة قادة حسينيون، أكفاء منظمون في كل شيء، فكيف بسيد شاب تربى في حجر المرجعية من آل الحكيم رضوانه تعالى عليهم؟ الذين أخذوا بجهادهم، يقلبون صفحات التأريخ، بأحرف من نور!
الخدمات ليست محدودة، تذوب عشقاً لخدمة السائرين، في درب أربعين الإمام الحسين (عليه السلام)، وسلطة مجنونة تفرض سطوتها، على قلوبالمحبين، بما تمنحهم من قدرة على الإستمرار بالعطاء، رغم تهديدات منسوجة على ضفاف الدماء، لكن أقاصي الذاكرة تعجن مسيرتها أيام الأهوار، لتنقل الفرسان الأحرار، لأداء الزيارة المليونية، على أجنحة الصمود!
عزاء مخيف خطير، بمعنى التحدي والتصدي، لطغيان إبن يزيد الطاغية المقبور، ومراسم حسينية تؤجج العزم والهمة، لمقارعة الظلم، وحملة مقدسة لإيواء الزوار سراً، وسط الظلام البعثي الكسيح، لكن الفراسة، والشجاعة، والرجولة ترتب أمورها، لخوض نزال المسيرة الحسينية، فلا مضيف في الجنوب، إلا عرين آل الحكيم، ولا مستقبل إلا أبناء الحكيم! 
مملكة حكيمية تكتب حضور العميق للزائرين، ومخزون عاطفي زينبي مؤثر، يتنقل بين الخدام وسط نحيب الشموع، على مصاب أبي الأحرار (عليه السلام)، فمَنْ يزور مرقد شهيد المحراب في النجف الأشرف، ويشاهد نوعية الخدمات المقدمة للوافدين، فإنه يرى التنظيم، والإبداع، والتجسيد الحي والمتطور، للخدمة الحسينية، فالزائر عنده يصبح ملكاً بكل المقاييس! 
مدرسة آل الحكيم، الممتدة لخط كريم آل البيت الإمام الحسن، تصوغ خدمتها في لوحة كبيرة، لأن العشق المتفجر في هؤلاء الخدام، أن الإمام الحسن هيأ الأمة المؤمنة، ببيعة الولاية، لإستيعاب أحداث كربلاء كصرخة خالدة، تقض مضاجع الطغاة والفاسدين على مر العصور، وعليه سار أبناء محسن الحكيم، وفق هذا الدرب الأصيل!
وجبة غذائية واحدة في الصباح، يتم فيها إطعام (15) ألف زائر يومياً، ومثلها في الظهيرة، وأخرى في المساء، إضافة الى المنام في مرقد شهيد المحراب (قدس سره)، ولم تقتصر الخدمة على الإطعام والمبيت، بل تعداها الى غسل الملابس، والخدمات الشرعية والطبية، والإتصالات المجانية، وبمستوى كبير من التنظيم، والتنسيق، والأناقة، والنظافة!
رباط السالفة أن مرقد السيد الحكيم (قدس سره)، إحتضن الزائرين بمزيج من الحب، والكرم، والولاء، والعاطفة، والكرامة، فأدرك المشاركون في الخدمة الحسينية، حجم الإستجابة العقائدية العظيمة، التي ينغمس فيها أحفاد الحكيم وفاءً للحسين، ومربط الفرس أن السيد الشاب، عمار الحكيم يمثل كتلة من العقل، والحكمة، والتخطيط، ليأتي العمل بما يشرح الصدور!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك