المقالات

السلام عليك سيدي ياأبا الحسن-8

725 17:42:00 2015-09-29

قال بن علقه:
(دخلت على علي ع فإذا بين يديه لبن حامض آذتني حموضته وكسر يابسة فقلت : ياأمير المؤمنين أتأكل مثل هذا ؟ فقال لي ع : ياأبا الجنوب ! كان رسول الله ص يأكل أيبس من هذا ويلبس أخشن من هذا وأشار إلى ثيابه ع فإن لم آخذ بما أخذ به خفت ُ أن لاألحق به. ). عبقرية الإمام علي ع ص52 عباس محمود العقاد.

هكذا عشت سيدي ياأبا الحسن بعد أن تركت الدنيا وأنت طاهر البدن والثوب ، قرير العين ، نقي السريرة فصلى عليك إله العالمين والملائكة أجمعين وصدق قول الشاعر:
صلى الإله على روح تضمنها- قبر فأصبح فيه العدل مدفونا
قد حالف الحق لايبغي به ثمنا فصار بالحق والإيمان مقرونا

فما أعظم طهرك ياسيدي؟وما أجل ذاتك التي جبلت على حب الخير والتقى والسداد والتواضع والعفة ؟ وكم منحت البشرية من نورك المتلألئ الذي تمثل به شرف هذا التواضع ، وعلو هذا الشأن ، ونفاسة هذا العدل ؟ وشتان بينك وبين ذلك الذي ناصبك العداء ، رأس الفئة الباغية، صاحب جنود من العسل المداف بالسم. إبن آكلة الأكباد ، ناهب أموال المسلمين ليشيد بها ملكه العضوض على جماجم الفقراء ويترك الباقي لوريثه يزيد الفسق والجريمة والفجور ولبقية الشجرة المروانية الخبيثة الملعونة ذلك الطاغوت الذي لم تشبع ملذات الدنيا برمتها والذي دعى عليه رسول الإنسانية ص بقوله ( لاأشبع الله لك بطنا ) ذلك الدعي بن الدعي، عدو الشريعة المحمدية السمحاء الذي قطع الرقاب ، وسفك الدماء، واتبع أحط الوسائل الغادرة لمحاربتك. لقد كان قلبك ياسيدي ينزف دما على الفقراء والأيتام والأرامل وتتفقدهم في طول البلاد وعرضها في الوقت الذي كان ذلك الطاغية يقول تماما كما يقول أتباعه اليوم :
( الأرض لله وأنا خليفة الله! فما أخذ من مال الله فهولي ، وما تركته منه كان جائزا لي .!! ) النصائح الكافية لآبن عقيل ص131. 
فتبا لأئمة الكفر وتعسا لمن يدافع عنهم في هذا الزمن وهم الذين قال الله عنهم في محكم كتابه العزيز:

بسم الله الرحمن الرحيم:
(وَجَعلْناهُمْ أَئِمًةً يَدْعُونَ إلى النّارِ وَيَوْمَ القِيامَةِ لايُنْصَرُونَ. وَاَتْبَعْناهُمْ في هذِهِ الدُنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ القِيامَةِ هُمْ مِنَ المَقْبُوحِينَ.)- القصص -41- 42 .
وصدق قول الشاعر بحق هؤلاء العتاة البغاة الذين عاثوا في الأرض فسادا، وسودوا وجه التأريخ ، وشوهوا مفاهيم الشريعة السمحاء،هاهم أحفادهم السلاطين البغاة وأعوانهم الدواعش الأشرار يرتكبون أكثر مما أرتكب أجدادهم من بغي وهتك للحرمات . ولا يمكن للنور والظلام أن يكونا في كفة واحدة من ميزان الحق كما يدعي المدعون، ومزوروا الحقائق ، وناكروا نور الشمس . ومن حق كل مؤمن حقيقي عرف الحقيقة دون تشويه أن يقول إن شسع نعلك ياسيدي أطهر من وجوههم الشيطانية النجسة. ورحم الله ذلك الشاعر الذي شبههم بقوم عاد حين قال: 
وعاملةٌ بها عاثوا فسادا - كأنهُمُ بقايا قومُ عادٍ
كأنًهُمُ بأموال البرايا - رياحٌ عاصفاتٌ في رمادِ

فأين الثريا من الثرى ؟ وأين النور من الظلام ؟ وأين الحق من الباطل؟ ياسيدي رغم امتلاك دعاة الباطل عبر الزمن الثروة والدعاية التي يشترون بها الذمم والضمائر، ويتصرفون بأموال المسلمين دون حسيب أو رقيب من شرف أو ضمير.
وهل من له ذرة عقل سليم يستطيع أن يساوي بين الحق الساطع والباطل المظلم ويقول عن هؤلاء الأشرار الذين لم يتركوا فاحشة إلا ومارسوها،وارتكبوا من الآثام التي تقشعر لهولها الأبدان ، ويشيب لها الطفل الرضيع نتيجة لجناياتهم الكبرى بحق ألإسلام وإبادتهم لذراري رسول الإنسانية ص، وسفكهم لأنهار من الدماء ، وتسخيرهم أموال المسلمين لبناء القصور وممارسة الفساد والانحطاط. ثم يقول من يتبع سيرتهم في هذا العصر:
(إنهم اجتهدوا فإن أصابوا فلهم أجران وإن أخطأوا فلهم أجر واحد وكلهم عدول ، وهم نجوم بأيهم إقتديتم إهتديتم .!!! ) 
فكيف يتساوى الحق مع الباطل ؟ ألم ينزل القرآن ليفصل بين الحق والباطل ؟ فمالكم كيف تحكمون؟ ولكن لاعجب في ذلك ورحم الله المتنبي الذي قال:
وشبه الشيئ منجذبٌ إليه- وأشبهنا بدنيانا الطغامُ.

لله درك سيدي ياأبا الحسن .. أيها العلم المعلم ، أيها الزاهد المتعبد واللاهج بذكر الله على مدى عمرك الشريف. وكلما 
كان دعاة الظلم يكيدون لك ، كلما تألق معدنك البهي. وكلما اشتدت عليك السهام كنت مقابل ذلك تقدم للإنسانية المثل الأروع في التضحية والسمو والطهر والصبر والتحمل والجهاد في سبيل الله. وهذا هو ضميرك الحي المتوقد يستصرخ عقول المخدوعين والمغرر بهم، وتقاعسهم في نصرة الحق الذي كنت له قطب الرحى في كل لحظة من لحظات حياتك وأنت توجه كلماتك لهم، وتستثير هممهم الميتة و ياليتهم وعوا وعرفوا طريق الحق وسلكوه .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.99
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك