المقالات

المسجد الأقصى يستغيث ..هل من مُغيث.؟1

766 21:43:05 2015-09-22

بسم الله الرحمن الرحيم :

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ.- الإسراء1
المسجد الأقصى قبلة الأنبياء ونهاية المسرى، ومنطلق المعراج يمر اليوم بأخطر مرحله التأريخية ، إنه يتعرض لمؤامرة صهيونية خبيثة لتقسيمه ومن ثم إبتلاعه وإنشاء مايسمى هيكل سليمان عليه في مرحلة أخرى من خلال هجمات المستوطنين التي تشرف عليها وتشجعها حكومة نتنياهو العنصرية والجيش الصهيوني المتغطرس والمستخف بكل قوانين الأرض والسماء .

إن الكارثة التي ستحل بالمسجد الأقصى باتت واضحة تماما والأنظمة العربية تتفرج وكأن الأمر لايعنيها.ولاجدوى من البكاء على الأطلال،وذرف دموع التماسيح التي تعودت عليها هذه الأنظمة الفاسدة المتهرئة المتخاذلة طوال مدة حكم أصنامها لذر الرماد في العيون وتخدير العقول خدمة لأسيادها في ماوراء البحار. والمواطن العربي يرى بأم عينيه كيف أستأسد حكامها وهبوا عن بكرة أبيهم للإجهاز على شعب اليمن الفقير،بعد أن خرجت طائراتهم من أوكارها المظلمة ، وأسلحتهم الفتاكة من مخازنهم وهي تصب حممها على المدن اليمنية المنكوبة أصلا لكي ترفع هذه المدن الراية البيضاء لآل سعود وذيولهم لأن شعب اليمن قال لا للظلم والتبعية والإستبداد. ومنذ سبعة أشهر وهذه الأنظمة الباغية الظالمة تحلم برفع رايات نصرها (التأريخي المؤزر)على أفقر شعب عربي، وبعد أن أصبح تدمير صنعاء ودمشق وبغداد وما رافقها من بحور الألم وتشريد الملايين من أوطانهم ليغرق المئات منهم في البحر وحرمان الملايين من الأطفال من تلقي التعليم كل ذلك تم بمليارات البترول.أما المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين فقد تركوه ليلاقي مصيره على أيدي جيش الصهاينة لينفذ كل وسائل البطش بحقه للإستيلاء عليه. بعد أن أصبحوا كالأرانب أمام غطرسته وعنجهيته ورحم الله الرصافي الذي قال:

عبيد للأجانب هم ولكن على أبناء جلدتهم أسود.

وبات الصهاينة مطمئنين كل الاطمئنان لتنفيذ مخططاتهم الجهنمية بعد أن فقد معظم الحكام العرب وأولهم ملوك وأمراء البترول آخر قطرة من الحياء والشرف والكرامة، وغرقوا في مستنقع الإثم والخيانة والجبن والتخاذل من أخمص أقدامهم إلى قمة رؤوسهم ، وتحولوا إلى هياكل لايخرج منها إلا النكد والخبث في المنطقة العربية ونعاج يقودها ثور الذهب في البيت الأبيض لتأسيس شرق أوسط جديد على مقاس الصهاينة ليكونوا أسياد هذه الأمة التي أوصلها حكام العهر والجبن والفساد إلى أسفل الحضيض. ورحم الله المتنبي الذي قال: من يهن يسهل الهوان عليه مالجرح بميت إيلامُ .

وكأن لسان حال هؤلاء الحكام يقول للصهاينة إفعلوا ماتشاؤون فنحن لنا أولوياتنا وكل يعمل على شاكلته، ويقول للشباب الذين لايملكون إلا حجارتهم للوقوف بوجه المؤامرة الصهيونية الغادرة إذهبوا وقاتلوا ونحن هاهنا قاعدون ومعركتنا مع صنعاء ودمشق أهم من معركتكم لأنها معركتنا التأريخية الكبرى التي تقرر مصير الأمة العربية التي نحن قادتها.وأنتم أجدر بالدفاع عن المسجد الأقصى ولا شيئ نملكه غير الدعاء لكم وتأييدكم في إعلامنا الذي يعج بالنفاق والأكاذيب والتخاذل.1

لقد أصبحت خيانة المقدسات أمرا طبيعيا في قواميس آل سعود وأتباعهم وباتت مكشوفة حتى لعميان البصر والبصيرة في هذا الزمن الرديئ. إنهم يخفون وجوههم القبيحة الكالحة خلف شعارات العروبة والإسلام التي كشف الزمن زيفها وتهافتها. فهم لا يتورعون عن القيام بخمسين غارة على مدينة عربية يعاني أهلها البؤس والشقاء في يوم واحد مثل مأرب ليتم شريدهم في الفيافي والقفار، والقضاء على كل أمل لهم في الحياة. ويفتخرون بذلك في وسائل إعلامهم الوضيعة على رؤوس الأشهاد ويدعون إن النصر على شعب اليمن بات على قاب قوسين أو أدنى منهم ، وإن لهم معارك أخرى في المستقبل داخل الوطن العربي والإسلامي ، ويملأون الدنيا صخبا وضلالا بإنهم حماة الإسلام والعروبة وهم بعيدون كل البعد عن أية غيرة أو حمية أو نخوة عربية بما يقومون به من جرائم نكراء بحق الإسلام والعروبة. 
لقد قال رسول الله ص عن بيت المقدس: 
( أن الجنة تحن شوقا ألى بيت المقدس وبيت المقدس من جنة الفردوس وهو سرة الأرض ) أخرجه بن منده كما جاء في فضائل القدس لأبن الجوزي . وقال عنه ص:
( لاتزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لايضرهم من خالفهم ولا ماأصابهم من البلاء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك ) قالوا يارسول الله وأين هم ؟ قال ص في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ) أخرجه أحمد. بن حنبل في مسنده.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك