المقالات

الكويت.. وأتساع التشظي والضياع

1798 2015-06-27

يفصح التفجير الارهابي المجرم، الذي طال مسجداً لاتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام في الكويت، انه وبعد أحداث الـ 11 من سبتمبر2001، لم تعد الجماعات الارهابية، تتكون من خلايا، بل أضحى تمددها الأفقي رهيباً، حتى أصبح لا أحد يتنكر حقيقة مفادها، أن عوامل تقوية، هذه العصابات، قد جلب علينا من الاهوال، مالم يحسبه أحد.

ها هي دائرة الاستهداف تتسع، وأصبحت القوى التكفيرية، تستهدف الدول والمجتمعات الامنه، التي تميزت بأنسجامها وتراص افراد المجتمع فيها.
تفجيرات الجمعة، في الكويت، أدخلت اللعبة، في نفق جديد، العراق والدول المتأثرة من هذا التنظيم، كان ولازال يحذر من أنتقال التهديد الى الدول الأمنة، مما يجعل التصادم والتنازع صواعق تهدد العلاقات الاجتماعية بالانفجار والتشظي والضياع.

 أنظمة المنطقة، كانت ولا زالت، همها الاول السير وفق الخطة الاميركية، لمواجهة الصحوة الاسلامية، حتى صيرت نفسها، حاميةً لمعاركها ضد الاخرين. في قبال ذلك، كان المسيطرون، يجتهدون في أخراج الفتاوى، والاحكام، الخاصة بتكفير الروافض وضرورة مقاتلتهم، حتى سلمت لهم مراكز البحوث ووزارات التربية والتعليم، وأصبح الشباب في المنطقة رهائن بأيديهم.
أنك ﻻ ترى الجاهل إﻻ مفْرطا أو مفّرطا، المشكلة التي نعيشها هي جهلنا بحقيقة ديننا، وحقيقة أنفسنا، وحقيقة العالم من حولنا، حتى أصبحنا جماهيراً غوغائية، بيد الذين يصدرون فتاوى التطرف والتكفير.

الهدف من هذه الهجمات، هو شن عمليات تطهير عرقي، وطائفي، في داخل المجتمعات العربية، التي تتميز بتعايش الشيعة والسنة، منذ زمن بعيد، وأحياء سنة أبن تيمية وأبن عبد الوهاب، التي أخذت تنتشر في ربوع المنطقة العربية.

(ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة )، ( وجادلهم بالتي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم)، ( قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيره)، ( ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك)،( إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا).
هذه الايات القرأنية، مفعمة بمفردات التعقل، والتفكر، والبصيره، وأن تفعيل ثقافة التسامح، واللاعنف، هي المحك الاصعب في قضية الاسلاميين اليوم، وأن تكون العقلانية، والتدبر، والبناء، والفعل، هي البدائل لهكذا تصرفات خارجة عن أطار الدين والانسانية.

هذه البدائل تحتاج الى تعاون، وتبادل، للخبرات والمعلومات، مابين الدول المعنية، لا سيما أن التطرف والارهاب، قد أضحى مشكلة عالمية، لا تستطيع أي دولة، أن تواجهه بمفردها.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك