المقالات

لا تميلوا كل الميل

2738 2014-08-18

بسم الله الرحمن الرحيم

انتهى فصل جديد من الفصول السياسية التي كتبت على سطور الدم العراقي , المالكي ينسحب والعبادي يتقدم ونحن ؟ اي نحن ؟ .

نحن ها هنا نهلل فرحا ً بإنسحاب نوري ونقدم للعبادي الوان الجوري , نحلل ماضيا ً والايام تمر ونتوقع مستقبلا والايام تمضي ! فأين الحاضر يا ترى ؟. لماذا  أقول نحن ؟ لماذا لا اشخص من اقصد واقول انت ؟

لانني اهمس في أذن الاعلامي و الاعلامي أمة وليس فرد فحين يقول تشعر ان أمة خلفه وحينما يكتب فأن صفحات المواقع تخزن سطوره فهل من متأمل ؟!.

منذ اسابيع طويلة غفا قلمي وانا صابرة عليه وكلما كلمته رد قولي بحجج قوية وينتفض واقفا ً بين أناملي أن اكتبي واتحداك ان كتبتي عن شيء جديد ؟ قلنا كل شيء واشرنا وتحسرنا وبكينا وزرعنا الامل ثم ماذا ؟ يبدأ فصل اخر ونرجع لذات المطالب فهلا غفوتي معي !!.

وبعد هذا الحوار المتجدد مع قلمي العنيد  لا يبقى لي الا القراءة والبحث بين السطور عن منهجية  اتعلم منها واستقي والغريب ان لا منهجية ومبدأ الا ما ندر فنحن ( اولاد النهاردة ) كما يقول الاخوة في مصر فالمذوم البارحة ممدوح , نستنكر على الاخر البحث عن اعذار ونستعملها  اذا ما مست الجار فيال العار !! هكذا نحن فهل من مخالف ؟

نعم هناك مميزون دائما, أصحاب منطق سليم يمكن للانسان ان يحذو حذوهم في الكلام والتعبير فكلامهم موزون ودقيق ومهما طال عليه الزمن يبقى اصيل ولا يقبل التهمة لانه عام مقبول ,فيه خصوصية ويتمتع بالجمالية رصين ومتين جماليته في انه يدور حول مبدأ لا يتغير وهذه الاقلام أقلام اصيلة الثناء  ولكن حقيقة الثناء للعبرة  فكلنا مسؤولون .

لن اسمي  احدا فسطوره براقة لذوي البصائر فراجع الرسائل التي ارسلت الى رئيس الوزاء الجديد وانظر ما قبلها التي وجهت لمن غادر ستجد العبارات ذاتها لانها تكلم الضمير لا الشخص وكل الضمائر تعرف لحنا ً واحدا ً مهما اختلفت الصدور . والجميل انها اتت مبكرا وهذا دليل انهم حريصون على ان يُسمعوا المسؤول قبل ان يصم من كثرة التصفيق  فجزاهم الله خيرا على ثبات المبدأ والاخلاص لله.

ولتنظر الان الى الطامة التي تشمل اغلب المواقع فخلال الثمان سنوات مواقع تخصصت في نفي التهم وايجاد الاعذار واحب تسميتها ب ( ميخلوا ) واخرى اشارات الى مواطن الخطأ في اغلب الاحيان وبالغت في بعض ولنسمها ( منو لازمة ) واليوم اخشى ما اخشاه انه بعد تسمية العبادي تتبادل المواقع شعاراتها !! . فما عليك الا ان تكتب اسم شخص ( سياسي ) وتراجع اخباره على مدى سنوات في نية معرفتة ستنهار وانت ترى المد والجزر فتارة خائن وتارة عدو المرجعية وتارة ابنها وبطل في مكان وجبان في اخر وهنا العتب كل العتب على الاعلامي الذي يكتب بانفعال وياليت يكتب فاغلب الظن انه ينقل ولا يُتعب نفسه حتى بالتنقيح . المالكي رحل والاصح قُلع كضرس عنيد ولا نملك حاضرا مريحا ً لنتأمل في اخطائه ونبحر بها متحسرين فنسائنا تباع وارضنا محتلة وسمائنا تختضن صديق محتلنا ليتراشقوا النار نعم فهي نار صديقة !! امريكا تصنع داعش وتقاتله على ارضنا فأي بلاء هذا .

العبادي اتى ليس بمجهوده فقدومه كسابقه بالتزكية فلا نبكي على الشوك الذي تحت قدميه لان بأرادته بادر ليتصدر اقتلاعه ولا نصفق الا بعد انتهاء العرض فما فائدة تصفيق دام 8 سنوات لمالكي استلمها عام 2006 وهي نار مستعرة وتركها اليوم وزفيرها مسموع للعالم اجمع . فلا تميلوا كل الميل لطفا ً بقلوب متعبة وانصافا ً لتاريخ يخزن ما تكتبون ورفقا ً بقراء بيحثون عن حقيقة تضيع بين تقلب اقلامكم . واخيرا ً اوصي نفسي قبل غيري بتقوى الله وان يعلم الاعلامي ان لم يكن عمله قربة الى الله فلن يجني غير شوك يملأ فمه وما أجمل ان يتصدر كل خبر ومقال البسملة وما اروع ان لا نكتب الا على وضوء ما دامت النية القربة له سبحانه . نسأل الله ان ينصرنا على اعدائنا وان يفيض علينا بالحكمة انه سميع الدعاء واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

اختكم بغداد

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك