المقالات

فشلوا نوابا..ونجحوا ممثلين

1337 2014-07-06

حميد الموسوي

في عالم السينما والمسرح والتلفزيون يتفانى الفنان ومن اجل ان يصل الى النجومية يتفانى في تقمص الدور المناط به والمفروض ان يجيد لعبه الى الدرجة التي نكرهه بل نبغضه ونشتمه ونحقد عليه اذا كان الدور لشخصية تخون وطنها وتسهم في خرابه وتفرط بالامانة،او شخصية شريرة مجرمة فاسدة ،تزهق الارواح وتنتهك الاعراض والحرمات وتنهب الاموال والممتلكات ، اوشخصية جشعة خبيثة لئيمة ، او شخصية منافقة متقلبة مرائية.ونسخر منه ونمجه ونتفهه اذا كان شخصية ضعيفة تافهة سفيهة. ونحبه ونتعاطف معه ونتألم معه بل ونبكي متفاعلين مع مايمر به من مواقف وما يتعرض له من مخاطر وما ينتهي اليه من نهاية مأساوية تراجيدية. هذا اذا كان الدور لشخصية وطنية مخلصة متفانية ، او رجولية اقتحامية تنشد احقاق الحق وازهاق الباطل ، او عاطفية عذرية مضحية، اوشخصية ذات غيرة ومروءة وفروسية .مربط الفرس ،وبيت القصيد بعض البرلمانيين الجدد والذين يفترض بهم ان يكونوا نوابا عن شعبهم وجماهيرهم التي اوصلتهم الى قبة البرلمان لانوابا عن اعداء وطنهم وذابحي شعبهم !..وان يكونوا ممثلين لشعبهم وجماهيرهم لا ممثلين عليهم!.لقد خابت ظنون وآمال العراقيين حد الكفر.العراق على حافة الهاوية وشفير جهنم ..والطوفان على اشده . العيون تتطلع الى الممثلين الحقيقيين ليرموا طوق النجاة .. حضر معظم النواب ..أدوا قسم الحصانة والرواتب المليونية والامتيازات ثم أنصرف معظمهم - ( صرف الله قلوبهم وابصارهم وعقولهم ) - وكأن العراق وشعبه دولة اسكندنافية على اعلى درجة من الرفاه والاستقرار،بل ربما فكر بعضهم ان العراق والعراقيين وطن ثانوي وشعب مناوئ لايعنيانه الا بقدر ما يستحوذ عليه من امتيازات

وربما فكر البعض الاخر بما انه لم يستحوذ على كل شيئ ولم يستعبد الجميع فالعراق وشعبه لا يعنيانه هو الاخر الا بما حصل عليه من حصانة تجيز له الاجرام وتفلته من العقاب ،وامتيازات توفر له العيش الرغيد والسفر والاستجمام وربما قال الطرفان / ليذهب العراق وشعبه للجميع !الم يقل رافع العيساوي : ( العراق هو وشخة ابني ) ؟!!.

كانت الفئتان بعيدتين كل البعد عن نيابة الجماهير ولم تكونا ممثلتين حقيقيتين ، بل كانتا ممثلتين مسرحيتين اجادتا ادوار الشخصيات التي ذكرناها باستثناء النوع الاخير الذي احببناه وتعاطفنا معه وبكينا تفاعلا معه .اما فئة البرلمانيين التي اكملت جلسة البرلمان و لم تنصرف، فعليها ان تعيد النظر في حساباتها ،وان لا تحسن الظن كثيرا ،وان تتوقع من الآخرين الاسوء .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك