المقالات

الجماهير..بين الرفض والتجديد!

1679 2014-05-22

محمد الحسن

بكل بساطة, وبلغة الأرقام, فإن الولاية الثالثة التي تعد البرنامج والمشروع والهدف لقائمة دولة القانون؛ ذهبت أدراج البرلمان المقبل..!
الخريطة التمثيلية المقبلة, جاءت وفق تناقض مشاريع, أو بالأصح صراع أرادتين؛ الأولى ماضية بإتجاه التجديد للسيد المالكي, وهي التي حصلت على (95) مقعد أو أكثر بقليل إذا ما أضيف لها مقاعد ساندة لا تتجاوز أصابع اليدين, هؤلاء معظمهم أنتخب مشروع التجديد للسيد المالكي؛ ولعل تتبع مجريات الحملة الإنتخابية يكشف هذا النهج الذي صور على إنه مشروع إدارة دولة..!

أغلب الكتل الأخرى المشتركة في الإنتخابات, سيما الكبيرة, أتفقت وتبانت وجدانياً على رفض الحديث عن الولاية الثالثة, ومعظم هذه الكتل أنسجمت فيما بينهما حتى في مرحلة السعي للحصول على أصوات الناخب؛ وجميع جمهورها لم يكن متحمساً لبرنامجها المعلن, بقدر تحمّسه لتنحية السيد المالكي والتعجيل بتشكيل حكومة يرأسها شخصية لا تعتمد الأزمة في العمل السياسي, على أملِ الخروج من تراكمات المشاكل, وتفكيك بعضها التي صارت كوارث مزمنة..!

الإرادة التي صرّحت علناً بالتغيير؛ تتخلص بمجموعة من الكتل التي بدأت تلملم أوصالها؛ أول هذه الكتل هي (المواطن, ولأحرار) المصرين على تشكيل تحالف وطني بصيغة جديدة, قد لا تضاف له أرقام أخرى فيبقى كما هو (65) مقعد.. البيت الكردي سبق الجميع وسوّر وضعه من أي أختراق محتمل, فأجمعت قواه على رفض السيد المالكي, وإن عاد فلا عودة مع العراق!.. يبدو إن الأكراد وجدوا بها الفرصة المناسبة لتحقيق واحد من هدفين, أحدمهما يمثلهم جميعاً, وهو الذهاب نحو (الكونفيدرالية), والثاني هو إختزال الصراع المستفحل بين المركز والأقليم برئاسة السيد البرزاني..القوائم الكردية (55) مقعداً, بإنتظار مرشح بديل للمالكي, يكون مرشحاً عن الإئتلاف الوطني, وتكوين حكومة إئتلافية تجمعهم مع الكتل الرافضة لمبدأ الولاية الثالثة..!
مكونا القائمة العراقية المتشظية, تمثلها الآن ثلاثةِ كتل رئيسية: (متحدون, الوطنية, العربية), العربية بقيادة صالح المطلك, ليس لها موقف ثابت, وتعد القائمة الأقرب للسيد المالكي, شرط حصوله على أرقام مريحة..غير إن المكونين الآخرين (متحدون, والوطنية) يؤكدان بمقاعدهم القريبة من (50) مقعداً, على المضي قدماً برفض المالكي أو اللجوء لخيارات لا تقل خطورة عن الخيار الكردي..

كل هذه الأرقام, هي لغة باحثة عن بديل للسيد المالكي, ولإئتلافه, ترجمتها الإنتخابات..قد يحصل تلاعب في الإرادة الشعبية التي مثلها كحد أدنى (170) مقعد برلماني, فضلاً عن القوائم الصغيرة والساعية أصلاً للتغير وفق برنامجها المعلن ككتلة التحالف المدني؛ غير إنها تعد إرادة جماهيرية وتفويض شعبي يقضي بعزل السيد المالكي عن رئاسة الوزراء..أي تفاهمات أخرى, أو حديث آخر عن مواثيق وعهود وصفقات جديدة, يعني تنصلاً واضحاً من الكتل الداعمة للتغير, وإنقلاباً على إرادة الناخب الذي فرمل عملية صناعة النسخة الجديدة من (القائد الضرورة)..!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك