المقالات

الاغلبية السياسية ليست مفهوماً خاصاً حسب الطلب

1367 2014-04-22

السيد عادل عبد المهدي

في انتخابات الجمعية الوطنية (30/1/2005) ترشح الاخوة الجعفري والجلبي والشهرستاني والجابري وكاتب الافتتاحية لرئاسة الوزراء.
 

 ولضرورة انجاز الدستور ارتأينا التوافق للاختيار.. فانسحب مرشح "المجلس الاعلى" لمصلحة الدكتور الجعفري، وعمل على انجاحه. وفي انتخابات الدورة الاولى (2006) حصل "الائتلاف العراقي" على 130 مقعداً.. منها 34 "للمجلس" و30 "للتيار" و12 للدعوة/المقر العام. فاز الدكتور الجعفري في انتخابات "الائتلاف".. ولم يتحجج احدٌ بمقاعد "الدعوة" القليلة مقارنة بمقاعد "المجلس" الكثيرة.

لم توافق الاطراف الوطنية. ولحل الازمة، وفي دار السيد عمار الحكيم في النجف الاشرف، اجتمع (3) من "المجلس" وسيدان من كبار اصحاب الشأن، ولم يدعُ "المجلس" لمرشحه، او لاعادة انتخابات "الائتلاف"، بل اقترح الاستاذين "الاديب" و"المالكي"، احتراماً لتصويت "الائتلاف" والقواعد المتفق عليها.. فاختير الدكتور "الاديب" وتمت تهنئته، لكن مع اعتراض "التوافق" ذهبت للاستاذ المالكي اخيراً. فلم يقل احد ان "السنة" و"الكرد" وغيرهم، تآمروا، واتوا برئيس الوزراء "الشيعي". وجرى شيء شبيه مع الدورة الثانية (2010) وجرت مفاوضات لاشهر بين "القانون" و"العراقية"، ثم شكلت الحكومة وفق اتفاق "اربيل"، فلم يخون احد.

البعض يقنن مفاهيمه الخاصة للاغلبية.. فيتكلم

1- عن المرشح الاعلى صوتاً، ويحاجج انه خيار الشعب!!.. وهو كلام صحيح لانتخابات المنافسة للاعلى صوتاً.. لكن الانتخابات عندنا للقوائم.. ولتحقيق الكتلة الاكبر ليحظى مرشحها بثقة البرلمان..

و2- عن عدد المقاعد متناسين ان الاهم صوت الكتلة، ولولاه لما حصل الاستاذ "المالكي" على الموقع ابتداءاً. فاذا كان "التحالف" هو الاطار لاختيار مرشح الكتلة الاكبر للحكومة القادمة، فـ"المواطن" و"الاحرار" تقدما مجتمعين في الاصوات والمقاعد على "دولة القانون".. الذي ضم في انتخابات المحافظات الاخيرة جميع قوى التحالف الاخرى غيرهما.

لا نعني انعدام فرصة "القانون".. فيجب انتظار النتائج، فقدرته للحصول على الاغلبية ازدادت صعوبة بترك "الفضيلة" و"الاصلاح" واخرين لقائمته.. مما يتطلب سياسة ولغة تختلف تماماً عن الجارية. هذه هي سياقات الاغلبية السياسية، بخلافها سنفصّل حسب المزاج والظروف والمصالح.

الامر الثاني في حسابات القوة والاغلبية.. والضعف والاقلية، فعدم الانخداع بمظاهر القدرة والغلبة عندما يضع طرف كامل قوى الدولة بجانبه ولمصلحته.. ليستخدمها بالمقابل لمشاكسة ومضايقة وابعاد منافسيه، فان ذلك لن يبني اغلبية يمكن التعويل عليها.. وسيفقد الثقة بالنظام السياسي.. الذي ضعضعته الكثير من المفاهيم والممارسات المفروضة الخاطئة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك