المقالات

دماء العراقيين المستباحة

1318 2014-03-26

حميد الموسوي

وكأن مئات المقابر الجماعية التي رسمت خارطة العراق لم تكف .. وكأن كل هذه السيارات والعربات والعجلات المفخخة ..وكل هذه العبوات والاحزمة الناسفة..والقذائف والهاونات واللاصقات والكواتم ..لم تف بالغرض ..كأن كل هذه الاوصال المقطعة بالاطنان ، والارواح المزهوقة افواجا ،والاشلاء المتناثرة ركاما.. كأن انهار الدماء البريئة المراقة مجانا ..

كأن كل هذه الفضائع التي صبت وتصب على رؤوسنا ومنذ اكثر من عشر سنوات ..وفي مشهد يومي..كأنها امر طبيعي وقضية تافهة ..لا بل انها بحاجة الى اسناد ومؤازرة ودعم لتحقيق المزيد من القتل والحاق المزيد من الضرر وعلى يد العراقيين انفسهم !.والاّ بماذا نفسر اقدام قوات حراسة على قتل مواطن وبدم بارد ؟!.لم يحصل الامر في ميدان قتال، ولا في ساحة معركة ، ولا في مظاهرات معادية مسلحة ، ولا في اعمال عنف !.محمد بديوي الشمري استاذ جامعي وصحفي معروف اراد الوصول الى مقر عمله في اذاعة العراق الحر مثل كل يوم .. حتى وان حصل سوء في فهم من قبل حراس المنطقة الرئاسية الخالية اصلا من اي مسؤول هل يستوجب الامر التصدي له باطلاق ثلاث رصاصات توجه الى رأسه وليس للارض او تحت القدمين ؟!. اي استهتار هذا واي استخفاف بدماء العراقيين ؟!!. من امن العقاب اساء الادب .انها تبعات وتداعيات غياب القانون، والتساهل مع الارهابيين والمجرمين ،ودفاع بعض الاحزاب والكتل عن المفسدين والمجرمين والمطالبة المستمرة باطلاق سراحهم وايقاف تنفيذ الاحكام بحقهم .الحديث عن جريمة قتل الشهيد محمد بديوي الشمري يذكرنا بجريمة قتل الشهيد محمد عباس مدرب فريق كربلاء الرياضي على يد قوات عراقية وان لم يستخدم فيها الرصاص !!.

واذا مرت هذه الجرائم من دون القصاص الشرعي والقانوني الحازم ..العين بالعين والسن بالسن والنفس بالنفس .... الحر بالحر والعبد ... ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب. اذا مرت مرور الكرام فسوف نعذر الارهابيين من الباكستانيين والسعوديين والشيشان والمغاربة والتونسيين والمصريين والسودانيين والخليجيين ...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك