المقالات

غزل سياسي

1456 2014-03-10

بقلم/عدنان السريح

بدأت الحكومة بمغازلة الناس، من الفقراء والمتعففين والمعدومين، في أيامها الأخيرة قبل الإنتخابات البرلمانية القادمة؛ أغلبهم من أنصار التيار الصدري، في محاولة يائسة لكسب أصواتهم في الإنتخابات القادمة، حيث نجد الحكومة اليوم توزع الأراضي والمساكن، هذا العمل لم يكن في الفترة الماضية من عمر الحكومة، التي قاربت على إنتهاء مدتها الدستورية.
في بداية حكمها لم تذكر الفقراء والمساكين على مدى أربعة سنوات ماضية، بل كانت منشغلة في إقرار قوانين وإمتيازات، تخدم البرلمانيين والوزراء وأصحاب الدرجات الخاصة، من المستشارين وغيرهم الذين تبلغ رواتبهم أضعاف رواتب الموظفين.
هذه الممارسات الدعائية، كإستمالة الناس، من قبيل تثبيت العقود وتعويض المتضررين من الفيضانات والأمطار. لقد ساهمت الحكومة من خلال سياساتها غير المدروسة، في خلق نوع من الطبقية بين المواطن والمسؤول، وبون شاسع في المستوى المعاشي. فنجد المسؤول يخصص له بيت فاخر، أو بدل إيجار على نفقة الدولة؛
والفقراء والمساكين بيوتهم من طين وصفيح، ويمتاز المسؤول على المواطن بتخصيص سيارة مصفحة، وتسير خلفه عدد من السيارات لحمايته، كانت هذه السيارات المصفحة في وقتها محل سخط المواطن. بالإضافة الى الإمتيازات الصحية، وكلها طبعا على نفقة الدولة في العلاج خارج العراق، مثل عملية علاج بواسير البرلماني بمبلغ (59) مليون دينار عراقي، هذه الواقعة كانت موضع سخرية المواطن وإشمئزازه.
وإقرار قانون التقاعد غير الموحد، الذي شرع لصالح المسؤول لا لصالح المواطن، ليكون له راتباً تقاعدياً؛ علماً إن الدستور لا يوجد فيه نص قانوني لتقاعد البرلماني.
غير إن المواطن الذي يتعرض يومياً إلى الانفجارات، والنكبات والكوارث الطبيعية وغيرها؛ كان يقر له تعويض من جراء الفيضانات أو الإرهاب مقابل الأرواح والممتلكات.
لا تغني ولا تسمن من جوع، اليوم تعود الحكومة إلى المواطن بغزلها السياسي حتى يعود لينتخبها مرة أخرى.
لماذا هل يبقى الحال كما هو عليه لأربع سنوات قادمة، في ظل مثل هؤلاء السياسيين الذي لا هم لهم إلا أنفسهم. كلا إن المواطن قادم للتغير لإقصاء الفاسدين؛ نعم المواطن قادم، لتغيير كل الإنحرافات بتلك الأنامل الزرقاء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
كريم البغدادي
2014-03-11
مصيبتنا مكنا ناس من رقابنا وقطع قوت عيالنا وانتخبنا بعضهم حتى مرتادي ملاهي شارع الحمره ببيروت لم يفعلوها مثل فعلها احد نواب دولة القانون من اجراء عمليه تصغيير وتبييض الجهاز التناسلي لزوجته ب 80 مليون دينار من اموال الفقراء والمساكين والله من اسمع بعض الاوباش يلهجون باسم المالكي احواض التيزاب قليله بحقهم ومن ثم حرق جثثهم ايضا قليله بحقهم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك