المقالات

ماذا بعد رفع الكارت الأحمر بوجه حكومة المالكي ؟


حيدر عباس النداوي

 كان متوقعا ان توافق الحكومة المركزية على مطالب المحافظات النفطية بما يتعلق بحقها القانوني والدستوري الخاص بمنح هذه المحافظات خمس دولارات عن كل برميل منتج في أراضيها وذلك لان رفض هذه المطالب المشروعة سيجعلها بموضع المعادي لتطلعات أبناء هذه المحافظات وهذا الموقف تفر منه الحكومة المركزية إلى ابعد مسافة خاصة ونحن على أبواب حملة انتخابية مهمة جدا سيترتب على أثرها مستقبل العراق ومستقبل العملية السياسية وبحساب نسبة الخسائر والأرباح فان الموافقة مع ما يرافقها من تنازل من الحكومة ونجاح للحكومات المحلية فانه أهون الشرين التي أحاطت بحكومة المركز ورجالها الموزعين في مفاصل الدولة والبرلمان والحكومات المحلية.موافقة حكومة بغداد على منح الخمس دولارات على مضض إلى المحافظات المنتجة والتي تخلوا قمة الهرم فيها من المنتمين إليها لن تمر دون مطبات وعوائق ربما ستتحول إلى كابوس يحطم أحلام من سعوا إليها ولهذا فان على المطالبين ان يكونوا قد اعدوا العدة لاستثمار هذه الأموال بما يحقق طموحات أبناء هذه المحافظات ويساهموا برفع المظلومية التي لحقت بها خلال القرون والسنوات الماضية.ومن بين المطبات والعوائق التي يمكن ان تقف عائقا أمام الحكومات المحلية في تحقيق تطلعات أبنائها هو منح الصلاحيات التي لا زالت الحكومة المركزية تتمسك بها وهي العصا التي ستحاول ان تجلد بها الحكومات المعترضة وتعاقبها على تطاولها ومحاولتها احراجها وهي ان أعطت الخمس دولارات امام الضغوطات فإنها لن تعطي الصلاحيات بنفس السهولة بل ستحاول التمسك بها بكل مالديها من قوة ومكر وشيطنة لاعادة الكف الى النصراوي ومن معه من المحافظين الذين رفعوا الكارت الاحمر بوجها عندما اعلنوا تمسكهم بحق محافظاتهم.الايام والاشهر المقبلة قد لا تبوح بكل اسرارها بما يتعلق بصرف الحقوق واستثمارها بما يراه المحافظين بل سنترقب ما تؤول اليه نتيجة الانتخابات وما تسفر عنه التحالفات التي تعقب نتيجة الانتخابات لنكون بعد ذلك امام مرحلة جديدة فان جاءت الانتخابات مخالفة لما تريده الحكومة المركزية عندها ستكون المحافظات المعترضة قد نجحت في خطواتها وحققت المراد وتجاوزت كل العراقيل الخاصة بالصلاحيات والصرف اما اذا اعادة الانتخابات افراز الواقع الحالي فان اقل ما يمكن ان تحققه المحافظات المعترضة هو الفشل لان الخروج على السلطان في زمن المالكي ليس بالامر الحسن.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك