المقالات

هل سنكره العراق في الزمن الصعب


فارس حامد عبد الكريم النائب السابق لرئيس هيئة النزاهة

في أصعب الظروف وفي أحلك الأيام سابقها وحاضرها وحين تشعر ان الظلم بعينه قد لحق بك أو لحق بمن تعتقد انه أهلاً للعدل والإنصاف، وعندما يجرحك أصدقاؤك أو أياً ممن تشاركه حياتك العامة من الناس، أو عندما تدرك أن لا مكان لك في وطنك وفق استحقاقك المؤكد، وأن أقزاماً شتى يتسلقون بسرعة وينهبون بسرعة أكبر خيرات وطنك ... مع ذلك تبقى... نبقى... نحب العراق حتى في الزمن الصعب وأيام المحن ناهيك عن الزمن الحلو. فماذا تكره إن عزمت على أن تكره العراق، هل سنكره دجلة والفرات الجاريين في العراق منذ الأزل مثلاً، ام ستكره نخيل البصرة وهو يميل بعثوقه الذهبية على شط العرب تحيه قصائد الجواهري والسياب ونازك والبياتي ... أم سنكره قهقهات أولاد وبنات العراق وهم في مقتبل العمر، يرنون إلى وطن يحقق آمالهم وطموحاتهم ... وطن خال من الطائفية والإرهاب والأدعياء من كل جنس ولون. أم سنكره مضائف العراق العامرة برجال جرحهم الزمن وخبرتهم التجارب وهم متعلقون بخيمة العراق لا يضيعونها لحظة ...ام سنكره ارض كردستان وأهلها الكرام الأعزاء المتسامحين الشامخين كالجبال رغم كل المحن والجروح والأذى.وهل سنغض ببصرنا عن مقام سيد الأوصياء ... وأرض العراق تفتخر بضمه بين راحتيها. ام انك لن تزور مقامات الحسين والعباس عليهم السلام أحفاد سيد الكائنات وهم وديعته الطاهرة لدى شعب العراق، أم هل ستعمى عيوننا عن ملايين الزائرين الزاحفين نحو الحق واأصله ومعدنه في أرض كربلاء المقدسة.وهل نغمض أعيننا عن مقامات العلماء والائمة الاجلاء ابو حنيفة النعمان وعبد القادر الكيلاني رضي الله عنهم وأرضاهم احباب شركائنا في ارض وسماء العراق...انها أرض العراق أرض الانبياء والأئمة الأطهار والمباركين من كل دين ومذهب .. ارض العلم والعلماء، فهل سنكره العلم والعلماء أم ماذا سنكره في العراق.هل سنكره الشيعة أو السنة وكلاهما مسلمون وما يجمعهم أكثر مما يفرقهم، ام سنكره المسيحي ابن العراق الاصيل ومثلهما التركماني والصابئي والازيدي وكل الوان الطيف العراقي. هل سنكره جيش العراق وقواته الأمنية على سبيل المثال، وهم أمل العراق في حفظ أمنه واستقراره وسحق أعدائه الغرباء عن كل قيمة سامية ومثل عليا ودين سماوي، وهم يراعون حقوق الانسان ويطبقون القانون بلا تحزب أو طائفية، كما نرجو.من يستحق الكره في العراق ... اقول لحضراتكم الطائفية والطائفيون فقط فهما مقتلنا ومنبع الإرهاب وحجّته وعلى أيديهما نهايتنا ان لم نحب العراق حتى في الزمن الصعب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك