المقالات

اصحاب الحقوق


سالف سكلاف

الانسان عند ولادته يخط له القدر مساره ويحدد له اماله ويكتب له اخر ايام حياته, والانسان عادة يرتبط بمحيطه لما جُبل عليه في خلقه, اي ان الانسان بطبعه اجتماعي وقد تغلب الطباع السائدة في الجماعة صفة الفرد, وعليه ان سلوك الفرد لا يخرج عن سلوك الجماعة الا في حالات محددة, والتي تكون عادة متعارضة مع مصلحة ذلك الفرد, اي ان الجماعة دائماً ماتكون الى جانب القدر فتحدد مصير الافراد.والاسؤ من هذا كله عندما يكون تفكير الجماعة متوحداً. تنظر بعين واحدة وتفكر بالمنطق نفسه جميع افرادها وهو ما أصطلح عليه (العقل الجمعي), والذي يعتمد بالاساس على الاذعان لرأي الجماعة بغض النظر عن صحة ذلك الرأي من عدمه وقد اشار القران الكريم الى هذه الحالة(اذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ)وتبرز اهمية معرفة هذا المرض(العقل الجمعي) لنكون على دراية بحالة المجتمع وسبل اصلاحه ومعرفة اين الداء حتى يتم معرفة الدواء, فنظرة بسيطة على المجتمع العراقي ومايضمه بين جوانحه من مجموعات او طوائف حتى نتبين ان العراق غارق في هذا المرض العضال,الذي جعل من العراق بلداً تحكمه الدكتاتورية على مر العصور.ان المعاناة التي مر بها العراق نتيجة تسلط انظمته الحاكمة ماهي الا نتيجة سلوك فئة من المجتمع استطاعت الوصول الى اعلى هرم للسلطة في العراق,وشاءت الاقدار ان اغلب سلاطين العراق في العصر الحديث ان لم نقل كلهم انحدروا من فئة محددة ومنطقة واحدة وهي منطقة غرب العراق(الانبار وصلاح الدين), وكان الحاكم ينظر الى العراقيين بعين طائفته وقوميته فكل من خالفهم فهو خائن وعميل ويستحق الاعدام.ولنأخذ صدام التكريتي مثلاً لذلك,ان صدام ينتمي الى المذهب السني ومن مدينة تكريت ومن القومية العربية لذا حكم الشيعة بالنار والحديد وقتل ابنائهم واستباح مقدساتهم لأن الشيعة تخالف طائفته, وفي الجانب الاخر استخدم السلاح الكيميائي ضد الاكراد في شمال العراق لانهم يخالفون قوميته.توقع اغلب العراقيين ان معاناة العراق انتهت مع سقوط الصنم في 2003 , ولكنهم تناسوا ان الذي حكم العراق ليس صدام وانما زمرته (اي طائفته ومدينته وعشيرته وجميع من كان مرتبطاً به).وكانت هذه الجماعة وان شئتم العصابة اول من عارض العملية السياسية الوليدة في العراق, واول من رفض الدستور,واستباح دماء العراقيين الذين يخالفونهم بالعقيدة من خلال تكفيرهم ووصف شيعة ال البيت(عليهم السلام) بالمجوس, لذا كانوا الحاضنة للارهاب الذي عاث في الارضِ فساداً واهلك الحرث والنسل, والعجيب في نهاية المطاف ينظمون اعتصامات وتظاهرات لحقوقهم المغتصبة!.وتتعالى الاصوات من هذا وذاك بضرورة انصافهم, وتتنازل حكومة المالكي لهم وتعطي اموال العراق لأفواههم التي لاتزال تقطر دماً من شهدائنا الذين روى دمهم تراب العراق.اقول اين تلك الاصوات من صرخات المظلومين وانين الثكالى وبكاء الايتام اين الطالبين بحقوق اغتصبت لمدة1400 عام اين صوت المظلوم اين الحقوق يا اصحاب الحقوق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك