المقالات

السيادة والوسادة: مداليل ومجاهيل...بقلم: قاسم آل ماضي


 

تقوم آلة الإعلام الأمريكية ومركز العقل فيها في البنتاكون بإنفاق مليارت الدولارات على صناعة افلام خيالية ليست بعيدة عن أهدافها إن لم تكن تصب مباشرة في نهر تلك الأهداف...غزو الارض من الفضاء، نهوض مفاجيء للديناصورات والمخلوقات الغريبة من تحت الأرض، مخلوقات عملاقة مثل كونغ فو بأمكانها أن تدوس بأقدامها آلاف البشر وتسحق السيارات وتهدم المباني..الرجل الزئبق....الموت القادم في هذه الأفلام يساوي بين سيدة أنيقة بملابس النوم ترضع طفلها، وبين شيخ يسقي نباتات حديقته في بنسلفانيا، وبين شاب وشابة في لحظة حميمة، وبين رجال يسطون على مصرف..

لكن دائما ثمة رجال وسواعد وعقول لشباب نحيفين بنظارات سميكة يجلسون خلف الحواسيب يتصدون لكل هذا! وينقذون البقية المتبقية من الشعب الأمريكي من تلك الأخطار الهائلة بواسطة أبطال بقوى أسطورية..رامبو مثلا...في معظم الأحيان يقف خلف الغزو الخارجي ونهوض الديناصورات و الكائنات الاخرى أشرار ليسوا أمريكان، لكنهم في معظم الأحيان بسحنات أما روسية أو شرق أوسطية..!

الأبطال المتصدين مخلصين إخلاص ألأنبياء لمبادئهم ووطنهم، حياتهم مكرسة في أتجاهات إنسانية، لا يهمهم أن ماتوا تحت أقدام ديناصور في سبيل إنقاذ سيدة عجوز تعبر الشارع..!

تلك هي اللعبة..أن يخاف الشعب..وأن تنقذه السلطة..! ..بعد أن تنقذه السلطة، عليه أن يعبر عن شكره وعرفانه لها بأن يقدم لها ولاءه وطاعته المطلقين...ذلك هو المشروع الوطني الأمريكي ، والذي تحول لاحقا الى مشروع تتبناه دول وأمبراطوريات سياسية هنا وهناك في العالم..

هذا المشروع ، أعني مشروع صناعة الخوف يطبق على أرض الواقع تجريبيا في غير مكان من العالم..! في العراق مثلا، في أفغانستان، في سوريا، مع كوريا، مع إيران في مالي..لكن ليس في امريكا...!

هنا في بلدنا ثمة من يستنسخ هذا المشروع، سواء بارادته أو بما خططه له مصممي المشروع ألأصليين..!.والحقيقة أن الجمع بين الفكرتين يريح العقل..فبعضهم يذهب الى المشروع بارادته، وآخرين فرض عليهم قبالة إمتيازات ومناصب..

إستنساخ هذا المشروع نجده على أوضح صوره في مفارقة صناعة الأزمات بدلا من صناعة الطاقة الكهربائية مثلا..!

ولتفكيك معادلات المشروع إياه بين ايدينا هذا النوذج التفكيكي لدراسة المعطيات:

ازمة تشكيل الحكومة ← اتفاق اربيل ← مجهول الابعاد والبنود حتى هذه اللحظة

ازمة سحب الثقة ←  اتفاق مالكي كردي سني مجهول الى هذه اللحظة

ازمة التظاهرات ←ا طلاق سراح المجرمين وتعريض قتلة الشعب العراقي وصرف امول طائلة ← والقائمة مفتوحة ومجهولة حتى هذه اللحظة

...هكذا نجد أن الازمات من صنع صاحب القرار وربما هي موجودة في مخيلته فقط، خيالية و لكن حلها ايضا بيد صاحب القرار...

أغرب ما في القصة : انك لا تستطيع التجول في بغداد لشدة الاجراءات الامنية والسيطرات، ومع ذلك ينفذ الارهاب اهدافه بسلاسه. ويفجر سيارة هناواحزمة ناسفة هناك.. بل ويحتل وزارة..

قريبا سيأتي رجال من الفضاء لغزونا وسينهض رابمو عراقي ليدافع عنا، عندها ستطوى له الوسادة وتفرش له السجادة ونعطيه السيادة...! 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الثائر الحر
2013-04-06
مقال جميل وينطبق بشكل كبير على الواقع العراقي الحالي
اسعد الساعدي
2013-04-06
كلشي ممكن في حكومة المالكي مقال جيد لكن قصير
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك