المقالات

أطفيء الحصان


الباحث والاعلامي : قاسم بلشان التميمي

الكوميديا السوداء اصبحت ظاهرة بل اصبحت حقيقة لامفر منها على ارض الواقع في بلد (الالف حزب وحزب ) ، وانتشار هذه الكوميديا جاء نتيجة عدة اسباب ، لعل من اهمها وجود الف نص ونص بمعنى وجود ( القصة) ، او على الاصح (الاف القصص) التي تم تأليفها وحبكها بعقول خارجية ، بمعنى عقول ( مو عراقية) وكذلك السيناريو والاخراج كل هذه الامور خارجية بمعنى ( اجنبية) ، وذلك من منطلق( العراقي دائما يحب الصناعة الاجنبية !) ، والدليل عندما يذهب احدنا الى السوق ليشتري اي شيء فأنه دائما يفضل الصناعة الاجنبية ، وكما يبدو انتبه (الاشقاء الاجانب !!) الى طبيعتنا ومزاجنا ( الرايق !!) فأخذوا يعملون كما يحلو لهم في التأليف والسيناريو والاخراج الا (الممثل) فأنه يجب ان يكون من ابناء الشعب ويجب ان يكون (صناعة وطنية !) وليس هذا فحسب فأن الممثل يقوم بتنفيذ الدور المطلوب منه دون ان يعلم ( هاي شلون ورطة) ، بمعنى ان الممثل ( الشعب) يقوم بتنفيذ الدور المرسوم له وهو دور( المقتول ، المقطع الاوصال، الفاقد معظم اعضاء جسمه ، الفاقد نظره) ،كل هذه الادوار مرسومة للمثل (الشعب) ، ومن شروط التمثيل ان تكون المشاهد حقيقية بمعنى ( يقتل الممثل) من الوريد الى الوريد قتلا حقيقيا، وكذلك يجب ان يكون مسبيا دون بيت او عائلة ، ويقوم (الشعب ) الممثل لهذه الادوار بتنفيذ السيناريو على مسرح ارض الوطن الواسعة (طبعا بأستثناء بعض المناطق !) ، واخر مشهد من مشاهد الكوميديا السوداء هو ماحصل امام عيني صباح اليوم عندما كانت طوابير السيارات واقفة عند نقاط احدى السيطرات التي تقوم ( بتفتيش) المواطن العادي ، اما السيارات الخاصة والمواكب فهذه (منزلة !) من (الخارج ) ولايجوز ( تفتيشها) لانه لايجوز (شرعا!) ، المقصود بمفردة شرعا هو شرع كاتبي القصة واصحاب السيناريو والمخرجين ، على العموم لنرجع الى حديثنا عن المشهد الذي حدث صباح هذا اليوم عند احدى نقاط السيطرات ، حيث طوابير السيارات وكان وسط هذه الطوابير ( حصان) نعم حصان يجر عربة ، فجاء رجل الامن مخاطبا اصحاب السيارات ان يطفئوا محرك سياراتهم ، حتى يتسنى له فحص وتفتيش السيارات عن طريق ( السونار!) هذا السونار وحسب احد اعضاء اللجنة الامنية النيابية انه (يتم تصنيعه من مخلفات لعب الاطفال في تركيا) ،لنترك السونار وقصته ونكمل حديثنا عندما طلب رجل الامن ان يتم اطفاء محركات السيارات والى هذه اللحظة الامر عادي ولكن الامر الغير عادي عندما تم الطلب من صاحب الحصان ان ( يطفيء الحصان !!) ، اعتقد مفاجئة او على الاصح ( كوميديا سوداء) يطلب من ( العربنجي) ان يطفيء الحصان (زين هاي شلون اصير) ،صاحب الحصان اخذ( يلتفت ذات اليمين وذات الشمال) بمعنى انه ( يفر بأذانه) و(حاير بزمانه )، المشهد مازال يعرض يوميا ومستمر وسعر التذكرة رخيص جدا انه (دم الممثل الشعب !!) ، الم اقل لكم ان ثمن التذكرة رخيص جدا والى الملتقى .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك