المقالات

أم عباس..


علي محمد الطائي

لقد عانت المرأة العراقية وما زالت تعاني كثيرا بفعل سياسة الحكومات المتعاقبة على بلاد الرافدين ' ومن جراء الحروب فكل أزمة من تلك الأزمات والحروب كانت بطبيعة الحال نتاج سياسة الحكومات التي تتعامل مع المراة ليس وفقا لمبدأ حقوق الأنسان ' ولكن وفقا لمبدأ الظروف السياسية التي جعلت من المرأة العراقية صفقة سياسية رخيصة حسب العوز السياسي ومقتضيات المرحلة الدعائية ' كما تذكر في المناسبات السياسية وفق لتكريم المرأة في الظاهر' ولكنها تمارس جميع سبل الأستغلال عليها ' ولو نظرنا الى تاريخ المرأة في العالم العربي وخاصة في العراق نجد أنها تعيش الترميل والتهميش والحرمان على جميع الصعد منذ عشرات السنين ' أذ لا يوجد في بلد من بلدان العالم يعيش فيه ملايين الأرامل كما هو الحال في بلد الرافدين ' فقد تم تهميش دور المرأة في المجتمع العراقي والتقليل من أهمية دور المرأة في بناء المجتمع والأنخراط في العمل السياسي والثقافي والأجتماعي ويعتقد البعض من ذوي النظرة الناقصة تجاه المرأة ' منهم من يجعل من الدين قيدعلى المرأة ويجعلها جليسة الدار والمطبخ مما جعل المرأة العراقية تتخلف عن ركب المرأة المتحضرة في الكثير من جوانب الحياة ' والمصيبة نحن ندعي أننا مسلمون وننتمي الى الأسلام ونمارس كل أنواع القبلية والهمجية والعادات والتقاليد السيئة على المرأة ' التي يتبرأ منها الأسلام والقرآن الكريم ' مع كل هذه التحديات والتهميش والأقصاء لدور المرأة العراقية ألا أن المرأة العراقية فرضت نفسها وبقوة في مجالات عدة وتخصصات شتى على الصعيد السياسي والأجتماعي والعلمي و الحرفي ' نتيجة أقبالها نحو التعليم والتثقيف وطموحاتها التي أهلتها أن تكون عنصر مهم ومؤثر في المجتمع العراقي ' وفي أحد زياراتي الى العراق مررت في محافظة بابل للتزود بالوقود لسيارتي وأذا بي أتفاجئ أن العامل الموجود لتزويد السيارات بالوقود هي المرأة الحديدية ( أم عباس ) التي ناهزت الستينات وهي تقوم بعملها بكل حرفيه ومهنيه ' أن هذا النموذج النسوي العراقي الذي يتسم بروح التضحية والأصرار رغم كل الصعوبات التي تمارس على المرأة منها القبلية ومنها العشائرية وتأثيرها على المحيط النسوي ومستقبل المرأة في العراق ' فهذه المرأة الكبيرة في السن ألقت بظلالها نهضة نسوية يشهد لها حجم التواجد الفعال والحيوي في القطاع الخدمي وتكريس دور المرأة العراقية في جميع مجالات الحياة ' فهي محرك يدور نحو الأرتفاع بواقع المرأة العراقية التي ظلت تدور في فلك التهميش والتغيب لعقود طويلة ' ألا أنها تحاول الآن أن تبرز ومن خلال جميع قنوات الحياة ليصل صداها لكل مكان في العالم رغم الأقصاء والتهميش الكبير الحاصل في العراق .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك