المقالات

رحلة تقديم الخدمات تبدأ بمحافظتي اولاً...


وسام الجابري

لا تكاد الدعايات الاعلامية لمرشحي مجالس المحافظات , والتي بين ليلة وضحاها احتلت شوارع وارصفة البلاد , تغادر مخيلة الناس , ولعل اهم ما يثير ويشد نظر المتطلع وهو يبدئ يومه , ان جميع هذه الملصقات تكون قريبة من نقطة التقاء كل العراقيين عند السيطرات الامنية التي بدلاً من ان تكون عوناً اصبحت فرعوناً , كما لا تبتعد اسماء وملصقات بعض المتطلعين صوب مجالس المحافظات عن الارصفة وساحات تجمع النفايات وكأن في الامر شيء , أو أشياء سيما وان شبيه الشيء منجذب اليه .ولا يبدو ان الممارسة الديمقراطية في العراق اخذت منحاً جديدا بعد ان قلنا انها عاشت ناشئة على امل ان تعبر هذه التسمية والتي لا تريد مغادرتها فالمفهوم لم يتغير والفوضى على عكس المتوقع بدأت تزداد وهو ما عبرت عنه بوضوح وبصراحة متناهية شعارات وبرامج بعض القوائم الكبيرة الانتخابية , فمنهم من بدأ حملته الانتخابية قبل اربع سنوات بشعار العزم والبناء ولكن عزمه لم يتحرك قيد انملة والبناء الذي اوعدنا به كأن من باشر به السنافر بأشراف سلحفاة البحر , هذا في المفهوم الديمقراطي لو اردنا تطبيقه , فيجب ان نعيد برنامج هذه القائمة وهي من تمتلك المال والقرار والاشد من ذلك فهي تمتلك السلطة بكل قواها ونفوذها , وهنا علينا ان نحاسب رموزها ونسألهم وهو من ضمن حقوقنا التي كفلتها لنا الديمقراطية وعليهم طرح اسباب عدم تنفيذ الوعود ولماذا يتم استنساخها نفسها في الدورة الجديدة للانتخابات , افلا يكفيهم اربع سنوات مضت لتنفيذ وعودهم !؟ وقد يكون عتبنا هذه المرة على الوعي الانتخابي للناخبين.لا أجد مبرراً لقائمة فيها كبار موظفي الدولة من محافظ ورئيس مجلس محافظة ومسؤول البلدية وغيرها من المناصب التنفيذية فلا أجد تبريرا ان تعيد طرح نفسها لتتصدى مجددا لتقديم الخدمات لمواطني محافظاتهم وهي من فشلت في تقديمها لأربع سنين مضن , على الجميع ان يفهم ان انتخابات مجالس المحافظات ليست انتخاباتُ سياسية بل هي ابعد ما تكون عن ذلك وهو ما نتمنى فهي منافسة ديمقراطية لاختيار من يمثلنا في تقديم الخدمات لنا .وأنا في طريقي اليومي الذي لا أغيره بين الدار ومقر العمل خطرت في ذهني فكرة وهي انني اذا اردت ان اقدم خدمتي للموطن فسأبدأ اولاً بتنظيف شارعي وبعدها مدينتي وارفع شعار محافظتي اولاً قبل البدء في رحلة توفير الخدمات لان الرحلة طويلة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك