المقالات

في عيد المرأة ..سلام لك امي....بقلم: احمد عبد راضي


 

لم اكن اعرف ان ما يقال ان (الرجل يبقى طفلا ومتى ما فقد والدته شاخ فجأة ) صحيح او واقعي الا بعد ان فاجأني الشيب بعد وفاتها ، كانت رحمها الله من احن الامهات حالها في ذلك حال العراقيات المؤمنات الصابرات ، الامهات اللاتي يعطين الكثير ولا يتطلعن الى شيء ، كانت تحنوا علي وكأنني طفل رضيع حتى بعد ان اصبح لي زوجة واطفال  ، تمسيني بالخير وتصبحني ولها في ذلك قانون ثابت لا يتأخر ولا يتقدم ، في صباحات الفجر الاولى تصلي ركعاتها وتوقضني  لكي استفيد من بعض الدقائق وانام قليلا قبل ان اذهب الى الدوام ، ومع الغروب تقول كلمتها السحرية ، الورد الشافي والكافي ، بكسر الواو تسقيني اكسير الحياة بكلمات خلقها الله لها فقط وليس لغيرها ، للمرأة العراقية فحسب (مسيت العافية عليك يمة) هذه الوصفة التي افتقدها الان ، لم اجدها عند طبيب او معالج ، كانت لي التعويذة التي ترقيني من كل مرض وداء ، لانها كانت تقولها نقلا عن الله مباشرة ، اه كم اشتقت اليها ، كانت تطلب من الله فيستجيب لها ، لم تطلب شيئا لنفسها فهي برغم حاجتها للكثير من الامور الا انها تطلب وتدعو ربها بان يشافي فلان ويرحم فلان ويرزق فلان ونادرا ما طلبت لنفسها ، لا اعرف لهذا الاخلاص وهذا الوفاء نظيرا ، اي تضحية واي ايثار ذلك الذي تعلمته هذه المرأة المتحدرة من الهور ، لم تعرف الدراسة ولم يعلمها انسان ، الا انها تعرف الله اكثر من علماء دين فحول ، تصلي وكانها بين يدي الله وتصوم وكانها تفطر مع الله ، هي اقرب الى الله من الكثير ممن يدعون قربه ، فما طلبت منه شيئا الا واستجاب ، وما ارادت شيئا الا ونفذ لها ما ارادت برحمته وعطفه ، والغريب ثقتها الكبيرة بان الله يقبل دعائها .

امي الحبيبة رحمها الله هي ككل العراقيات اللاتي اتعبتهن الحياة فلنسأل انفسنا ، ماذا قدمنا لهن ؟ وماهي المكاقأة التي قدمتها الحكومة الحالية لمن ربت وصبرت وقاومت واستبسلت في مقاومة الظلم والوقوف مع الزوج والابن والاخ والخال والعم ، ؟ كيف انتهت بها الحال وهي التي تقدمت بها السنون بانتظار احقاق الحق ؟ كيف كانت عاقبتها في هذه الحياة بعد ان قدمت كل شيء ولم تحصل على اي شيء؟ في عيد المرأة اقول .. سلام لك امي وزوجتي واختي وابنتي .. سلام لكل نقية طاهرة مؤمنة صابرة ، ولكل قارورة شرفت العراق واهلها ، سلام عليك في الدارين في الدنيا والاخرة ولك جنان الخلد ونعم عقبى الدار

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
العراقية
2013-03-11
سلام عليك يا ولدي يوم ولدت ويوم فجرت بالمفخخات ويوم تبعث حيا الله يعينك يا الام العراقية وانت تعيشين الحزن والاسى واولادك يذبحون ويفجرون عليهم المفخخات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك