المقالات

"نحن" والانتخابات


حيدر حسين الاسدي

هاهي انتخابات مجالس المحافظات تعود بعجلتها من جديد لتدور في العراق بعد أربع سنوات مرت مرور السحاب لم يتلمس خلالها المواطن أي انجازات كبيرة يمكن ان ننصفها ونتحدث عنها .إن تجربة الاختيار والممارسة الديمقراطية التي جاءت للعراق بعد عام 2003 أعطت الأمل الكبير للعراقيين في ان يصل الكفؤ ليخدم ويصنع الكثير لأبناء هذا البلد الجريح الا ان ما حدث في السنوات الماضية جاء بعكس ما حلمت سفنهم به وسارت بها الى سواحل الخراب والطائفية وسوء الخدمات والفساد الإداري والمالي والمحسوبية التي أزكمت الأنوف. فالمواطن يتحمل جزءاً من المسؤولية نتيجة لسوء الاختيار وتبني أسس الشخصنة والتركيز على اسم القائد والقائمة دون التمحيص والتفكير واختيار من يمثله ويحمل مشروع ومبدأ وهم الوطن والمواطن ، كما كان للتخندق الحزبي والعشائري والطائفي دوره في إختيار المواطن لأسماء لم يعرفها أو حتى يراها في شاشة التلفاز .ولقوانين الانتخابات وطرق اختيار الفائزين الدور الأساس في مصادرة أصوات ورفع رصيد قوائم بغير استحقاق ، يضاف لها التلاعب الكبير في حساب الأصوات ، فما زلنا نتذكر فضائح المفوضية السابقة وما شهدته عملية إدخال البيانات من مشاكل أفرزت نتائج وضعت العملية السياسية في دوامة استمرت لأكثر من سنة حتى حُسمت باتفاقات منافية للدستور سرعان ما سقطت بعد أول اختبار حقيقي لها.ان استعراض كل هذه السلبيات والمشاكل لا يعني أبداً التخلي عن مبدأ الانتخاب الذي طالما حلم به الشعب فكم جيل وجيل مضى من ابنائنا وهو يتمنى ان يمارس هذه التجربة ولو مره واحده في حياته ونحن اليوم نحصد ما زرعوه هؤلاء الابطال بدمائهم وتضحياتهم وتقديم القرابين على مذبح الديمقراطية .فمن واجبنا ان نتقدم في هذه التجربة ونقول كلمتنا ونحدد خيارنا ولا نكون متقاعسين عن الإدلاء بالاختيار بما يمليه علينا الدين والعرف والخلق ، وأن ضيعنا الفرصة اغتنمها الغير وأعاد العجلة الى موضع كنا قد تركناه خلفنا منذ عشرة أعوام فبيدنا القرار وعلينا الاختيار لمن يمثلنا ولمن نثق بقدراته فالمقتدرون كثر والمتصيدون للفرص وسراق الشعب أكثر فأن لم نعمل على إبعادهم في صناديق الاقتراع بقوا على صدورنا جاثمين وبقينا نلعن الزمان الذي جاء بهم الا ان الزمان لا ذنب له بل ذنبنا نحن .فرصه جديدة تلوح لنا في الأفق وسنوات أربع قادمة نتطلع فيها الى تصحيح المسار وتعديل القرارات ويجب أن نكون على قدر من الوعي والإدراك لنشهد ممثلين في مجالس المحافظات ينطقون بصوتنا ويشعرون بمعاناتنا ويتألمون لجرحنا ويضعون امام أعينهم اننا القضاة الحقيقيون الذين نحاسبهم حين يخفقون والمساندون لهم يوم ينجحون .لنبدأ من اليوم ونحسم القرار بالمشاركة ونشجع الأهل والأصحاب فكل من يتخلف عن الاختيار سيكون ، مخطئ ومتوهم وخسران، وليس له الحق في ان ينادي ضاعت الأوطان فهو المسؤول عن كل قرار ونتفق من الان لا مكان للأشرار والمفسدين وللحديث بقية ان كنا وكنت في سلام .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك