المقالات

حكومة المجاملات الفاشلة


القاضي منير حداد

تخبطات الساسة العراقيين، حولت فرح الشعب العراقي بسقوط الطاغية المقبور صدام حسين، الى حالة من الحياد اللامسمى؛ اذ لا يستطيعون ان يبدوا ندمهم على مجرم دمر العراق لاجيال لاحقة، ولا من جاء بعده انصفهم.ضاعت فرحة العراقيين وسط اطماع الساسة بالمال والجاه والسلطة والـ (فيكات) كمثل تلك التي دمر بها صدام العراق جلوسا امام شاشات التلفزيون، يطلق الكلام على عواهنه، من دون حساب، فتتشدد العقوبات على الشعب وهو وعائلته وازلامه بمنجاة منها.تخبطات السياسيين الذين تمكنوا من الامر بعده، ينزعون الى ما وراء الحدود، في ما يواشك على وضعهم تحت طائلة الخيانة العظمى، او الطابور الخامس، ولم يحظ العراقيون، من الخلاص بغير مزيد من دمار، لما تبقى مما دمره صدامصارت الوزارات تستحدث ارضاءً لافراد وليس بموجب حاجة واقعية، وتزال من الدستور، متى ما شعر اصحاب القرار اللامرئيين بان وجود هذه الوزارة او وجود شخص ما على رأسها استيزارا، يداهم مصالحهم او مصالح اتباعهم.الامور لا تجري وفق سياقات عملية، انما يبنى هيكل الدولة على المجاملات السياسية، من دون ان تحرص الحكومة على ان يتآلف الشعب معها، كي تتشكل دولة حضارية صريحة.مناهج الحكومة لم تغادر سلوك الديكتاتور، الذي عاد من جهات دينية وقومية، استبدلت صور الطاغية الآفل، بطغاة لا يشرقون!ارضاء افراد باستحداث وزارات لاجلهم، وافلات الفاسدين بجرائمهم من طائلة القانون، الب النفس الأمارة بالسوء، على مزيد من اطماع مبتكرة؛ فقد دخلنا السنة العاشرة من سقوط النظام السابق، وثلة من رجال، يتقاضون رواتب خرافية، من دون ان ترتوي شهوة المال لديهم.الفوضى تسود العراق الان بحكم سواد منطق آخر بموازاة منطق السياسة.. على حافتها وليس في عمقها الجوهري الفاعل، الفساد يبدد الثروات والحكومة تتأمل كمن ينتظر الفرج، ناسين او متغافلين عن كونهم هم الحكومة صانعة القرار لو حسبناه فرجا وهي التي تتحمل وزر ما يحدث الان وما سيحدث مستقبلا بالاستناد لى تشريعات الحاضر.طفق البعض الى دفة السفينة في غفلة من الزمن، انشغل ربانها الحقيقي وهو الشعب، فراحوا يعيثون فسادا بثرواته، متمظهرين بثوب الدين زيفا ومتدرعين باطماع الدنيا جديا، من دون ان يعنوا بستر العورة المفضوحة من تصرفاتهم.السياسة تدار وفق توازنات براغماتية.. نفعية على مبدأ (شيلني وأشيلك) في حين الشعب يتضور عوزا، من دون ان يدخل في مناهج عملهم.شعب جائع بسبب التخبطات السياسية، بينما ثرواته المطمورة في ثرى تربته، تكفي لاشباع شعوب الكرة الارضية الثلاثة والتسعين بعد المائة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك