المقالات

أزمــة الـثـقــة وانـعـكـاسـاتـهـا عـلـى الـواقــع الـسـيـاســي


بقلم: النائب جمال البطيخ

لا يخفى على احد من أبناء الشعب العراقي ما يدور بين أقطاب العملية السياسية من صراع وسباق على مغانم السلطة فالشعب اليوم أصبحت لديه ثقافة سياسية عامة فالمجتمع بكل طبقاته يفقه ما يدور في العملية السياسية من مداخل ومخارج وخبايا والكل أصبح يتكلم بالسياسة المعلم والمهندس والدكتور والعامل والفلاح والبقال الخ... يتحدثون بكل ما يجري في الأوساط السياسية وما آلت إليه العملية السياسية من نتائج ومعطيات وهذا أن دل على شيء فإنما يدل على اتساع مساحة الوعي لدى الفرد العراقي بكل ما يحدث في الساحة السياسية وهذا الوعي في نمو متزايد ومن هنا سيكون الشعب هو الحكم على الجيد والرديء من السياسيين وستكون نتائج هذا التقييم من خلال صناديق الاقتراع المقبلة وسوف نرى أن الشعب سيرفض من يرفض ويقبل من يقبل لأن اغلب الكتل لم تفِ بوعودها الانتخابية للشعب وان ابسط الحقوق لم تصل مستوى الطموح الذي يريده المواطن حيث خذلت اغلب الكتل السياسية ناخبيها فما ما يريده المواطن لم يكن مستحيلاً إنما كانت حاجاته من ضمن مسؤوليات الدولة الأساسية كتوفير الاستقرار وفرص العمل والكهرباء والضمان الاجتماعي وهو طموح مشروع ومكفول كفله الدستور العراقي وهذه الإخفاقات كلها حصلت بسبب الصراع الحزبي والسلطوي وانعدام الثقة بين السياسيين ممّا أخر بناء الدولة والمجتمع ، فالمشكلة الأساسية اليوم في العراق هي أزمة الثقة المعدومة أصلاً بين السياسيين وعدم قبولهم بالأخر كشريك أساسي في بناء الدولة وهذه الأزمة انعكست بشكل ملحوظ على ارض الواقع وأثرت على حياة المواطن وكل ما حصل من تدهور وسوء تخطيط كان سببه الأزمات السياسية المستمرة فظل المواطن هو الضحية لهذا الصراع يعاني من سوء الخدمات والأمن حيث تتحمل الطبقة السياسية التي تقود البلد في ما آلت إليه الأمور في العراق وأهملت كل شي فلا يوجد في البلد أي دراسة أو تخطيط مستقبلي يضع معالجات صحيحة للمشاكل التي تعترض عملية بناء الدولة وتشييد مؤسساتها ويكمن الحل أولا بتعزيز الثقة بين أقطاب العملية السياسية ، وثانيا بقبول الأخر فلا يمكن أن تبنى الدولة بدون بناء الثقة بين الشركاء السياسيين حيث مضى عقداً من الزمن على هذا الحال منذ التغيير في عام 2003 ولحد الآن ولا يصح أن يبقى العراق عقداً أخر من الزمن استمراراً على هذا الحال .الــنـائــب جـمـال الـبـطـيــخ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك