المقالات

مدارس على قارعة الطريق !!


واثق الجابري

تكرار الفشل والاخفاقات واليقين ان الشعارات البراقة تتساقط امام محك العراقيل اوصل المواطن الى درجة من الاحباط واليأس وان الوعود والاقوال حبر على ورق , ومع بداية العام الدراسي يزايد الكثير من العاملين ويتسابقون في ادعاء الانجازات الجبارة في مجال التربية والتعليم في مدارس وصلت لابتكار دوام الثلاثة وجبات وصفوف التسعين طالب وعطل لا تسمح باكمال المواد الدراسية ولا زال الكثير من الاطفال يجوبون الشوارع يبحثون في النفايات وتقاطعات الطرق وهم يتوسلون المارة لبيع قنية ماء او علبة مناديل ورقية غير اّبهين بخطر وجودهم وخطر الارهاب مرتضين لأنفسهم تحمل حرارة الصيف وبرد الشتاء وكلام المستهزئين وهم يسيرون في طرق مجهولة المستقبل ليحصلوا على كم قليل من المال الممزق قد لا يكفيهم قوت يوم لمن جعلوا الامانة في رقابهم وكأن المتبضعين يتصدقون عليهم ومع بداية العام الدراسي لم يفكر اولئك الاطفال بالذهاب للمدارس حيث لا يملكون التكاليف الملابس المدرسية وموجة الغلاء وعدم وصول القرطاسية ولا توجد تلك الاجواء المناسبة لإحتضانهم إنهم اطفال على قارعة الطريق بنين وبنات يتلقفهم الشارع ويربيهم كلام المارة اللذين لايقدرون عمق معاناتهم وأثر الكلام بهم ويستهويهم اصحاب الجريمة والرذيلة للسقوط في هاويتها ليعلموهم التدخين والمسكرات والمخدرات والحشيشة كي يكونوا ادوات سهلة بأيديهم وقريبة المنال , فشغف العيش تيار جارف لا يرحم من يسقط في هاوية العوز والهوان ومن يسقط في تلك البؤرة السوداء لا يحمية الزمان ولومة اللائم بعد فوات الاوان , وعود كثيرة وكبيرة بأحتضان اطفال ايتام ومعوزين ومخلفات حروب وكلام عن تشكيل لجان لمنع عمالة الأطفال ودور رعاية اجتماعية لا ترقى لسد رمق عائلة تكالبت عليها المصاعب وعدم ايجاد السكن المناسب وسوء الحالة المادية وغياب المربي وإنعدام المؤوسسات الراعية والحاضنة اضافة الى غياب التشجيع للدراسة من توفر وسائلها ومنع تسرب الاطفال منها بوضع الدراسات الستراتيجية والمعالجات الواقعية فالقضايا التي تخص المواطن لا تزال في اخر الاولويات والمحاصصات اخذت مأخذ الأثراء الغير مشروع على حساب بقية الطبقات وتدمير مستقبلها الى أن وصل الفساد الى هدم المدارس مع بداية العام الدراسي , فإن كنا نبحث عن استقطاب من تسرب من المعوزين فاليوم المدارس بلا أسيجة وفتحت كل ابواب التهرب والتسرب وبعد ان اصبحت المدارس صديقة للأطفال في العالم وتنمي قدراتهم مدارسنا لا تزال بيئة غير مناسبة وناقلة لأخطر الامراض كالانفلونزا البوبائية في صفوف يقطنها تسعون طالب ومرافق غير صحية وكرفانات و مناهج لا ترقى الى مستوى عالم قفز قفزات جبارة نحو الامام

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك