المقالات

ثلاثة مسارات لحل الأزمة!!


سعيد البدري

أكد المجلس الأعلى ومنذ إندلاع الأزمة السياسيّة على مبدأ أساسي إستطاع من خلاله أنّ يكون طرفاً مقبولاً في حلحلة الأمور والمشاكل التي نشأت واستفحلت مؤخراً، فكان مبدئياً في طرحه وطرفاً مؤثراً في إيصال المراد لأطراف الصراع وإقناعها بضرورة إنتهاج الحوار والحفاظ على المكتسبات،ولأنه مبدئي بقيادة تمتلك رؤية معبرة عن هموم الشعب وطموحاته عمل بفاعلية على تعزيز المشتركات ولم يؤثر نفسه ويجلس على التلة كما يفعل الآخرين حين تشتد الخطوب وتحتدم الخلافات، فقد انتهج المجلس سياسية عدم الدخول كطرف مباشر في نزاع لا يخدم ولا يحقق المصلحة الوطنية وهذا المبدأ الأساسي لم يكن حباً للعافية وادارة الظهر للمشاكل مطلقاً فقد عرف عن المجلس مقاومته المسلحة للنظام رغم تقاعس الكثيرين أيام المحنة وتسلط البعث فلم يتهرب من مسؤولياته التأريخية في نصرة أبناء الشعب العراقي ومواقفه اليوم تعزز هذا التصور, ان اصرار المجلسيين وقيادتهم على ان يكونوا الطرف الاكثر تأثيراً في الحل جاء عن قناعة راسخة في ان يتحملوا المسؤولية فمصلحة الجميع أولوية وحقوق ومصالح الشعب العراقي أولاً وأخيراً هي الأساس الذي ينطلقون منه ويعتمدون عليه في مجمل تحركهم المنتج، ولذلك فهم لن يدخروا جهداً يسهم في حل الازمة, إنّ تأكيدات السيّد عمّار الحكيم على مواصلة الجهود والاتصالات مع كافة الأطراف السياسية لإقناعهم بتبني طريق الحل تؤكد بما لايقبل الشك ان تغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة نهج تفرد به المجلس وهو ثابت لن يتغير ولنا من الامثلة والتجارب الكثير، وليس خافياً كيف اثر شهيد المحراب وعزيز العراق ان يضعوا مصلحة العراق أوّلاً في مجمل حركتهم الجهادية والسياسية طوال ثلاثة عقود او اكثر من ذلك، وبالعودة لقراءة السيّد عمّار الحكيم للوضع الحالي وتأكيده على ضرورة تبني الفرقاء ثلاثة مسارات محددة للوصول الى الحلول المرجوة من خلال الالتزام بالدستور كمرجعية لابد من الاحتكام إليها وثانيها الالتزام بالتوافقات والتعهدات المبرمة بين الاطراف كما يرى ان المسار الثالث هو تقديم التنازلات المتبادلة لتحقيق المصلحة الوطنية العراقية و الحديث عن هذه المسارات وتطبيقاتها العملية تمثل انتقالة مهمة للحل وترك حالة التشنج والتصعيد التي انتهجتها وبالغت في السير وراءها لتحقيق اهداف خاصة بعض الاطراف والنتائج باتت اليوم واضحة للجميع فماذا جنى الشعب والوطن واطراف الصراع من كل هذا والاجابة واضحة ولاتحتاج جهدا في استحضارها ..اذن كان الحكيم حكيما بحديثه عن هذه المسارات الثلاث التي تمثل خارطة الطريق لحل الازمة الراهنة والتي ان اندفع الفرقاء بإتجاهها كانوا قاب قوسين او ادنى من الحل وفك رموز معادلة الاختلاف التي أفسدت الودّ في كلّ قضايا الشعب العراقي.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك