المقالات

انعدام الثقة داء ليس له دواء.

719 18:53:00 2011-08-05

الكاتب / مصطفى سليم

لقد تفاقمت الأزمة في العراق وبات من الأفضل البحث عن أفضل السبل لتلافيها ضمن ديناميكية وإستراتيجية مبوبة بعد أن كانت ذريعة المشكلة الأمنية وفقدان الاستقرار هما من يقفان خلف الإخفاقات التي شلت الحكومة التي دفع ثمنها باهظا الشعب العراقي وعلى شتى الأصعدة وكانت حصيلة ونتيجة المعادلة ضعف الأداء الحكومي فما انتظره الشعب هو الإقرار ممن أساء استخدام السلطة بالفشل وفسح المجال للآخرين لأخذ دورهم والنهوض بمسؤولياتهم ولكن يبدوا أن عقلية الاستئثار بالسلطة تحتل مرتبة متقدمة في الفكر السياسي العراقي وخاصة في مركز القرار وتتضح الصورة جلية على ذلك من خلال التسويف والمماطلة بشغل الشواغر من الوزارات الأمنية في الحكومة الحالية.فالتظاهرات العفوية لأبناء شعبنا أمر طبيعي وصحي وهو نتاج متطور للديمقراطية والأسس التي يجب أن تقوم عليها ولقد حققت مبتغياها ويجب الحفاظ على ثمارها لا تسويفها وتركها إلى أن تفقد أريجها.وما صدر من عنف في قمع المتظاهرين في (ساحة التحرير)لا يعكس الصورة الحضارية والتعامل بصدر رحب مع الشعب المنزوع السلاح وهي ألسمه التي يسعى إليها المؤمنون بالعراق الجديد. و من المؤسف أنها جوبهت بقوة النار والحديد وتكبيل المطالبين بحقوقهم وهي من اخطر ما يحسب له في بلد يريد ان يكون متحضرا ومحل احترام الآخرين.مما نذر في الأفق من احتمال انتفاضة عارمة يمكن أن تكون اعنف مما سبق لتنطلق مطالبة بحقوقها المهدورة والمصادرة من قبل أفراد معدودين يمثلون سلطة الحكومة وحكومة الحزب الحاكم الحالي.من الأجدر التفكير بعقلانية لنزع فتيل التداعيات وانعكاساتها والتي يصعب التكهن بها وما هي نتائجها، وإيقاف سيل الشعب الجارف إلى الشوارع من خلال توفير مطالبه، والجلوس على طاولة التفاوض والتباحث للوصول إلى حلول تتضمن للجميع حقوقهم هو خير حل لتجنب عاصفة قد تقتلع الأخضر واليابس ويجب مصارحة الشعب بشجاعة وإيثار مصالحه على مصالح الأفراد والأحزاب،فمطالب الجماهير ليست تعجيزية كما يعتقد الكثيرون بل هي من سفاهات المطالب التي يطلبها شعب العراق، بما يتمتع من خيرات وثروات جعلت البعيد والقريب يطمع بها ويبقى رهان الأعداء على تفتيت وحدة هذا الشعب وزع عدم الثقة مابين مكوناته...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك